استشاري نفسي يقدم روشتة لكيفية التعامل مع الأطفال المتعرضين للتحرش؟
كيفية التعامل مع الأطفال المتعرضين للتحرش؟ .. حوادث التحرش بالاطفال تعد من أخطر التحديات التي قد تواجه الاسر، ليس فقط بسبب الواقعة نفسها بل بسبب الاثار النفسية العميقة التي قد تتركها في شخصية الطفل.
كيفية التعامل مع الأطفال المتعرضين للتحرش؟
وفي هذا السياق، قدم الدكتور وائل خفاجي الاستشاري النفسي والتربوي خلال تصريحات إعلامية مجموعة من الارشادات المهمة حول كيفية التعامل السليم مع الطفل بعد تعرضه لاي شكل من اشكال التحرش، حيث اكد ان التعامل النفسي الصحيح هو المفتاح الاساسي لضمان عودة الطفل الى حياته الطبيعية ومنع تكون تراكمات نفسية قد تؤثر على مستقبله.
الحديث مع الطفل
وأوضح الدكتور وائل خفاجي أن شريحة كبيرة من الأسر تتجنب مناقشة موضوعات التحرش مع الاطفال بحجة أن الحديث حول الامر قد يفتح ذهن الطفل على امور غير مناسبة، ووصف هذا بانه غير صحيح اطلاقا، مشددا على ضرورة ايصال المعلومات للطفل بشكل بسيط ومباشر يتناسب مع عمره وقدرته على الفهم.
وأضاف ان التوعية السليمة لا تعني ادخال الطفل في تفاصيل لا تناسب سنه، بل تقديم معلومات اساسية تحصنه من الاخطار وتمكنه من التمييز بين السلوك الامن والسلوك المؤذي، مع بناء ثقته في اهله ليخبرهم فور حدوث اي موقف غير مريح.

رد الفعل الأول للوالدين
وبحسب الدكتور وائل خفاجي، فإن اللحظة التي يخبر فيها الطفل اهله بما تعرض له هي لحظة حساسة للغاية مؤكدا أن رد الفعل الاول للوالدين يلعب دورا حاسما في تعافي الطفل كما شدد على ضرورة التحلي بالهدوء والاحتواء وتجنب اظهار الصدمة او الغضب امام الطفل، لان هذه المشاعر قد تزيد من شعوره بالذنب او الخوف.
ونصح الوالدين بطمأنة الطفل وتوفير مساحة من الامان العاطفي، ما يساعده على تفريغ الطاقة السلبية التي تكونت داخله نتيجة التجربة المؤلمة، واشار الى ان الحوار الهادئ يتيح للطفل التعبير عن مشاعره ويمنع ترسخ الصدمة في داخله.
وحذر من ان ردود الفعل المبالغ فيها بعد الواقعة قد تؤدي الى نتائج عكسية تماما، اذ يمكن ان تجعل الطفل اكثر خوفا او تجعله يتجنب التعامل مع الناس بشكل عام، فالخوف المفرط او فرض عزلة اجتماعية على الطفل تحت مسمى الحماية قد يخلق لديه شعورا بالخطر المستمر، ما يؤثر سلبا على قدرته على بناء علاقات طبيعية في المستقبل.
وأكد ان العلاج النفسي في هذه المرحلة يجب ان يقوم على مبدأ التوازن، بحيث يتم تقديم الدعم اللازم دون تضخيم الموقف او فرض قيود غير مبررة.
نصائح لضمان تعافي الطفل
واختتم الدكتور وائل خفاجي نصائحه بالتأكيد على عدة محاور اساسية، منها اهمية التوعية المبكرة، وتدريب الطفل على التعبير عن مشاعره، وبناء علاقة ثقة بينه وبين والديه، اضافة الى ضرورة اللجوء الى متخصص نفسي اذا ظهرت على الطفل اي علامات طويلة الامد مثل القلق، اضطرابات النوم، او الانطواء.



