الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي أعراض التهاب الشبكية الصباغي؟.. علامات تضيق مجال الرؤية تدريجيًا

الأربعاء 24/ديسمبر/2025 - 11:53 ص
ما هي أعراض التهاب
ما هي أعراض التهاب الشبكية الصباغي؟


ما هي أعراض التهاب الشبكية الصباغي؟.. يعد التهاب الشبكية الصباغي من الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب العين وتؤثر بشكل مباشر في شبكية العين، ذلك النسيج الدقيق الموجود في الجزء الخلفي من العين والمسؤول عن تحويل الضوء إلى إشارات كهربائية يترجمها الدماغ إلى صور مرئية. 

فالتهاب الشبكية الصباغي ليس مرضًا التهابيًا بالمعنى الدقيق، بل هو حالة وراثية تنكسية تؤدي إلى تدهور الخلايا المستقبلة للضوء داخل الشبكية. ورغم شيوع تسميته بهذا الاسم، فالمصطلح الأدق طبيًا هو "ضمور الشبكية؛ إذ تتآكل الخلايا تدريجيًا، وتتراكم الصبغات على سطح الشبكية مع تقدم المرض، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هي أعراض التهاب الشبكية الصباغي؟.

ما هي أعراض التهاب الشبكية الصباغي؟

وعن إجابة سؤال ما هي أعراض التهاب الشبكية الصباغي؟، فحسبما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، عادة ما تبدأ الأعراض في أواخر الطفولة أو خلال سنوات المراهقة، ثم تتفاقم ببطء شديد مع مرور الوقت، ما يجعل اكتشاف المرض في مراحله الأولى أمرًا صعبًا في كثير من الحالات، ومن أبرز هذه الأعراض ما يلي:

الأعراض الأولى

يعد ضعف الرؤية في الإضاءة الخافتة أو ما يعرف بـ"العمى الليلي" من أولى العلامات الشائعة لالتهاب الشبكية الصباغي، فقد يلاحظ المصاب صعوبة في الرؤية عند الانتقال من مكان مضاء إلى مكان مظلم، أو أثناء السير ليلًا، وهي إشارة مبكرة على تأثر الخلايا العصوية المسؤولة عن الرؤية الليلية.

سيدة تعاني من العمى الليلي

تضييق مجال الرؤية

ومع تقدّم المرض، تبدأ الرؤية الجانبية في التدهور تدريجيًا، فتظهر نقاط عمياء على أطراف مجال الرؤية. 

ومع مرور الوقت، يتقلص هذا المجال أكثر فأكثر، ليعرف بما يسمى "الرؤية النفقية"؛ إذ لا يتمكن المصاب إلا من رؤية ما هو أمامه مباشرة، بينما تختفي التفاصيل الجانبية.

تأثيرات على الرؤية المركزية

ومع استمرار انحسار مجال الرؤية، قد تمتد الأعراض لتؤثر في الرؤية المركزية، فيواجه المصاب صعوبات متزايدة في القراءة أو أداء الأعمال الدقيقة، وقد يجد مشقة في التعرّف على الوجوه القريبة أو التمييز بين الألوان المختلفة، خاصة في الإضاءة الضعيفة.

فقدان تدريجي للبصر

ويصل كثير من المصابين بالتهاب الشبكية الصباغي إلى مرحلة ضعف البصر الشديد بحلول سن الأربعين، ويصنف بعضهم كمكفوفين، ولكن فقدان البصر غالبًا ما يحدث ببطء شديد، ما يجعل المريض يتأقلم مع التغيرات دون أن يدرك خطورة الحالة إلا بعد مرور سنوات.

جدير بالذكر أن سرعة تطور الأعراض تختلف من شخص لآخر، فقد تكون خفيفة للغاية وتتقدّم ببطء شديد يصعب ملاحظته. 

وبينما يخضع بعض الأطفال للفحوصات المبكرة ويتم تشخيصهم في سن صغيرة، لا يكتشف آخرون إصابتهم إلا في مراحل متقدمة من العمر.

ويؤكد معظم الأطباء المختصين أن المتابعة الطبية المنتظمة، خاصة في حال وجود تاريخ وراثي عائلي، تعد خطوة أساسية للتشخيص المبكر، والتكيف مع المرض، والحفاظ على أفضل مستوى ممكن من جودة الحياة والبصر.