الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

سرطان البروستاتا عند الرجال.. تعرف على الأعراض والمخاطر وأهمية الكشف المبكر

الإثنين 29/ديسمبر/2025 - 03:57 م
سرطان البروستاتا..
سرطان البروستاتا.. أرشيفية


عادةً ما تهيمن مواضيع نمط الحياة الصحي، وأمراض القلب، والتوتر على النقاشات المتعلقة بصحة الرجال بشكل عام، إلا أن سرطان البروستاتا موضوعٌ لا يحظى بالنقاش الكافي، ويبقى خفياً عما نراه. يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال حول العالم، ومع ذلك، لا يُسلّط الضوء عليه إلا بعد أن يتطور إلى مرحلة متقدمة.

يتطور سرطان البروستاتا عادةً دون ظهور أي أعراض، وفي كثير من الحالات، إذا تم اكتشافه مبكراً، يسهل علاجه. والأهم من ذلك كله هو التوعية بهذا المرض، ومراجعة الطبيب في الوقت المناسب، وإجراء فحص دم بسيط.

البروستاتا: غدة صغيرة، دور كبير

قبل الخوض في تفاصيل المرض، من المفيد معرفة وظيفة البروستاتا. البروستاتا غدة بحجم حبة الجوز تقع أسفل المثانة مباشرةً. تُنتج السائل المنوي، وهو السائل الذي يُغذي الحيوانات المنوية وينقلها. 

مع التقدم في السن، تتضخم البروستاتا بشكل طبيعي، وهو أمر غير ضار في الغالب، ولكن في بعض الأحيان، قد يصبح هذا التضخم غير طبيعي ويتحول إلى ورم سرطاني، يتطور سرطان البروستاتا عندما تبدأ خلايا الغدة بالنمو بشكل غير طبيعي، مُشكلةً ورمًا. 

لماذا يستحق سرطان البروستاتا الاهتمام؟

سرطان البروستاتا لا يتصرف كغيره من أنواع السرطان. ففي بعض الرجال، ينمو ببطء ويبقى محصورًا في البروستاتا، بينما ينتشر بسرعة لدى آخرين إلى العظام أو الغدد الليمفاوية المجاورة، وغالبًا ما يتحدد سلوكه بمزيج من العوامل الوراثية والعمر ونمط الحياة. 

سرطان البروستاتا.. أرشيفية

وهو أكثر شيوعًا بين الرجال فوق سن الخمسين، لكن الرجال الأصغر سنًا الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أو الثدي قد يكونون أكثر عرضة للإصابة به، كما رُبطت الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء، وقلة الحركة، والسمنة بزيادة خطر الإصابة. 

لكن إليكم الجزء المطمئن - عند اكتشاف سرطان البروستاتا مبكراً، يمكن علاجه بشكل قابل للشفاء، وغالباً دون مضاعفات كبيرة.

علامات الإنذار المبكر التي غالباً ما يتجاهلها الرجال

لنتذكر أولاً أن سرطان البروستاتا في مراحله المبكرة قد لا تظهر له أي أعراض على الإطلاق، ولكن إذا كان موجوداً، فما الذي يجب على الرجال الانتباه إليه؟ غالباً ما تكون الأعراض خفيفة ويمكن الخلط بينها وبين أعراض الشيخوخة الطبيعية أو مشاكل التبول، لكن الانتباه إلى هذه التغيرات الصغيرة قد يُحدث فرقاً كبيراً.

  • كثرة التبول، وخاصة في الليل
  • صعوبة بدء أو إيقاف تدفق البول
  • ضعف أو انقطاع تدفق البول
  • ألم أو حرقة أثناء التبول
  • وجود دم في البول أو السائل المنوي
  • ألم مستمر في أسفل الظهر أو الوركين أو الفخذين

مع أن هذه العلامات لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إلا أنها قد تشير إلى تضخم البروستاتا أو التهابها، وهي علامات تستحق الفحص، تجاهلها قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، مما يحد من خيارات العلاج.

شرح اختبار PSA والفحص الرقمي للمستقيم

اختبار PSA (مستضد البروستات النوعي): اختبار دم بسيط يقيس مستويات PSA، والتي تميل إلى الارتفاع عند وجود خلل في البروستات.

الفحص الرقمي للمستقيم (DRE): فحص بدني سريع يساعد الأطباء على الشعور بأي خلل في الغدة.

لا يُؤكد أيٌّ من الاختبارين الإصابة بالسرطان بمفرده، لكنهما يُساعدان الأطباء معًا على الوصول إلى التشخيص الصحيح. إذا بدا شيءٌ ما غير طبيعي، فقد يُنصح بإجراء فحوصات تصويرية إضافية أو خزعة.

كيف يُغيّر الكشف المبكر نتائج العلاج؟

إن فرص الشفاء من سرطان البروستاتا عند تشخيصه في مراحله المبكرة، قبل انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم، جيدة للغاية، ويعتمد العلاج المناسب على مرحلة ونوع سرطان البروستاتا، والذي قد يشمل المراقبة الدقيقة (متابعة السرطان عن كثب)، أو الجراحة، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الهرموني الموجه.

لا يحتاج العديد من الرجال، وخاصةً من يعانون من أورام بطيئة النمو، إلى علاجات فورية وقوية؛ بل يكتفي الأطباء بمراقبة السرطان لتقييم تطوره مع مرور الوقت، مما يجنبهم الآثار الجانبية غير الضرورية ويحافظ على جودة حياتهم.

وهذا يؤكد أهمية التشخيص المبكر في المراحل الأولى من المرض، إذ يمنح المريض القدرة على التحكم الكامل في حالته.