ما هي أسباب متلازمة بوتز-جيغرز؟.. الطفرة الجينية أبرزها
ما هي أسباب متلازمة بوتز-جيغرز؟.. تصنف متلازمة بوتز-جيغرز ضمن الاضطرابات الوراثية النادرة التي تعود جذورها إلى خلل جيني دقيق، ولكنه ذو تأثير واسع على صحة الإنسان، فهيا نتعف خلال هذا التقرير على ما هي أسباب متلازمة بوتز-جيغرز؟.
ما هي أسباب متلازمة بوتز-جيغرز؟
وبشأن إجابة سؤال ما هي أسباب متلازمة بوتز-جيغرز؟، فحسبما ذكره موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، يعد فهم أسباب هذه المتلازمة وآلية انتقالها وراثيًا خطوة أساسية للتشخيص المبكر والمتابعة الطبية السليمة، خاصة في العائلات التي لديها تاريخ مرضي مشابه.
ومن أبرز أسباب متلازمة بوتز-جيغرز ما يلي:
الطفرة الجينية
يعاني معظم المصابين بمتلازمة بوتز-جيغرز من طفرة، أي تغير، في نسخة واحدة من جين يعرف باسم STK11، ويعد هذا الجين من الجينات الكابحة للأورام؛ إذ يؤدي دورًا حيويًا في تنظيم نمو الخلايا وانقسامها.
ويمكن تشبيه وظيفته بمفتاح كهربائي يتحكم في إيقاف وتشغيل عملية النمو الخلوي.
وعندما لا يعمل جين STK11 بالصورة الطبيعية، يفقد الجسم إحدى آليات التحكم الأساسية في تكاثر الخلايا، وكأن الضوء ترك مضاءً دون مفتاح لإطفائه، تستمر الخلايا في النمو والانقسام دون ضوابط، ما يؤدي إلى التصاقها ببعضها وتشكل كتل خلوية تعرف بالأورام أو السلائل، والتي تكون في الغالب حميدة، ولكنها قد تتحول مع الوقت إلى أورام سرطانية.
التاريخ العائلي
فيما تشير الإحصاءات إلى أن ما يصل إلى 80% من المصابين بمتلازمة بوتز-جيغرز لديهم تاريخ عائلي للطفرة الجينية؛ إذ تورَث من أحد الوالدين البيولوجيين.
وفي هذه الحالات، يكون وجود المتلازمة جزءًا من نمط وراثي واضح داخل الأسرة.
أما النسبة المتبقية، والتي تقدر بنحو 20%، فقد تظهر لديهم المتلازمة دون وجود تاريخ عائلي معروف.
ويرجح أن يكون هؤلاء قد اكتسبوا الطفرة الجينية في مرحلة ما من حياتهم، أو أن تكون هناك آليات جينية أخرى لم تفهم بعد بشكل كامل.
ولا يزال العلماء غير متأكدين تمامًا من سبب الإصابة بالمتلازمة في الحالات التي لا ترتبط بطفرة واضحة في جين STK11.

هل متلازمة بوتز-جيغرز وراثية؟
وحول إجابة سؤال هل متلازمة بوتز-جيغرز وراثية؟، عادة ما تنتقل متلازمة بوتز-جيغرز من أحد الوالدين البيولوجيين إلى الطفل وفق نمط وراثي سائد، وهذا يعني أن الطفل يحتاج إلى وراثة نسخة واحدة فقط متحوّرة من جين STK11 ليكون معرضًا للإصابة بالمتلازمة.
فعند تكوين الجنين، ينقل كل من الأب والأم نسخة واحدة من هذا الجين، وإذا كانت إحدى النسختين تحمل الطفرة، فذلك يكفي لظهور أعراض ومضاعفات متلازمة بوتز-جيغرز في مراحل لاحقة من الحياة.
وفي حال كان أحد الوالدين يحمل الطفرة الجينية المسببة لمتلازمة بوتز-جيغرز، فاحتمال نقلها إلى كل طفل يبلغ نحو 50%؛ لذا تعد الاستشارة الوراثية والفحوصات الجينية من الأدوات المهمة للعائلات المصابة، من أجل فهم المخاطر واتخاذ قرارات صحية مدروسة تضمن الكشف المبكر والمتابعة المستمرة.




