الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نظام غذائي غني بالدهون يهدد صحة الكبد ويحول الخلايا لسرطانية

الثلاثاء 06/يناير/2026 - 04:32 م
الكبد
الكبد


تحذر دراسة علمية حديثة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) من أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون لفترات طويلة قد يؤدي إلى تحول خلايا الكبد السليمة إلى خلايا سرطانية، عبر آليات بيولوجية معقدة تُجبر الخلايا على التكيّف مع بيئة مُجهدة على حساب سلامتها الجينية.

نظام غذائي غني بالدهون يهدد صحة الكبد ويحول الخلايا لسرطانية

أوضح الباحثون أن الأنظمة الغذائية عالية الدهون تُسبب التهاب الكبد وتراكم الدهون داخله، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم مرض الكبد الدهني، ومع استمرار الضغط الأيضي، يمكن أن يتطور هذا المرض إلى:

  • تليف الكبد.
  • فشل الكبد.
  • سرطان الكبد.

ولا يقتصر هذا الخطر على الغذاء فقط، إذ يمكن أن تُساهم عوامل أخرى مثل الإفراط في شرب الكحول أو العدوى الفيروسية المزمنة في الخطر.

الكبد

ماذا يحدث داخل خلايا الكبد؟

لفهم التغيرات الخلوية، قام الباحثون بإطعام فئران مختبرية نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون، ثم أجروا تحليل تسلسل الحمض النووي الريبوزي لخلايا الكبد في مراحل مختلفة من تطور المرض.

وبعض الخلايا فعلت جينات تساعدها على مقاومة الموت الخلوي المبرمج، وازدادت قدرتها على التكاثر غير المنضبط، وفي المقابل، عطلت جينات أساسية مسؤولة عن:

  • الوظائف الأيضية الطبيعية
  • إفراز البروتينات الحيوية للكبد

وهذه التغيرات جعلت الخلايا تفقد هويتها الوظيفية وتعود إلى حالة غير ناضجة، وهي خطوة محورية في نشوء السرطان.

وخلص الباحثون إلى أن جميع الفئران تقريبًا التي اتبعت نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون أُصيبت بسرطان الكبد بحلول نهاية الدراسة.

ويقول أليكس ك. شاليك، مدير معهد الهندسة الطبية والعلوم في MIT واستاذ بمعهد برود التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد، إنه عندما تُجبر الخلايا على التكيف مرارًا مع عوامل مُجهدة مثل النظام الغذائي الغني بالدهون، فإنها تطور آليات للبقاء، ولكن بثمن يتمثل في زيادة قابليتها للتحول السرطاني.

بالإضافة إلى ذلك، رغم أن تطور السرطان لدى الفئران حدث خلال نحو عام واحد، يُقدر الباحثون أن العملية لدى البشر قد تستغرق ما يقارب 20 عامًا، وتختلف من شخص لآخر حسب:

  • طبيعة النظام الغذائي
  • استهلاك الكحول
  • وجود التهابات فيروسية
  • عوامل وراثية وأيضية أخرى