الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: تطعيم النساء الحوامل ضد السعال الديكي يقوي جهاز المناعة لدى الأطفال

الخميس 08/يناير/2026 - 05:23 م
لقاح السعال الديكي
لقاح السعال الديكي للحوامل.. أرشيفية


أظهرت دراسة دولية أجراها المركز الطبي بجامعة رادبود أن تطعيم النساء الحوامل يؤدي إلى انتقال الأجسام المضادة إلى مواليدهن، تنتقل الأجسام المضادة من الأم إلى الجنين عبر المشيمة. 

وأظهرت الدراسة أنه بعد التطعيم، تم الكشف عن هذه الأجسام المضادة ليس فقط في الدم، بل أيضاً في الغشاء المخاطي للأنف، وهو الموضع الذي تدخل منه بكتيريا السعال الديكي إلى الجسم.

نُشرت الدراسة في مجلة لانسيت مايكروب.

أهمية التطعيم

يُسيطر على السعال الديكي بشكل جيد في أوروبا، ولكنه لا يزال مرضًا فتاكًا في أجزاء كثيرة من العالم. يموت سنويًا ما بين 200,000 و300,000 شخص بسببه، معظمهم من الرضع في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث لا تتوفر اللقاحات الفعالة دائمًا.

في الدراسة التي أجراها مركز رادبود الطبي الجامعي ووحدة مجلس البحوث الطبية في غامبيا، شاركت 343 أمًا وأطفالهن، حيث تلقت نصف النساء الحوامل لقاح السعال الديكي.

نقلت الأمهات اللواتي تلقين اللقاح أثناء الحمل الأجسام المضادة عبر المشيمة، والتي تم الكشف عنها لاحقًا في الغشاء المخاطي للأنف لدى الطفل.

تختلف الاستجابة المناعية باختلاف نوع اللقاح.

تُظهر الدراسة أيضًا أن الأطفال الذين تلقوا لقاح السعال الديكي كامل الخلايا في الأسابيع 8 و12 و16، طوروا، في المتوسط، استجابة مناعية أقوى من أولئك الذين تلقوا لقاحًا خاليًا من الخلايا.

يكمن الفرق في أن اللقاح كامل الخلايا يحتوي على بكتيريا السعال الديكي كاملة، ولكنها غير نشطة، بينما يحتوي اللقاح الخالي من الخلايا على عدد قليل فقط من مكونات البكتيريا المنقاة.

عادةً ما تُسبب اللقاحات الخالية من الخلايا آثارًا جانبية أقل، ولكنها غالبًا ما توفر حماية أقصر مدة، تشير نتائجنا إلى أن اللقاحات كاملة الخلايا قد تدعم حماية مناعية طويلة الأمد.

في أوروبا، يُستخدم اللقاح الخالي من الخلايا منذ عام 2005، بينما لا تزال معظم البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​تستخدم اللقاح كامل الخلايا. 

ويؤكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتحديد دلالات هذه النتائج على الحماية السريرية وسياسات التطعيم في مختلف البيئات.

منظمة الصحة العالمية: الإبقاء على لقاح الخلايا الكاملة

 تؤكد هذه الدراسة أهمية التطعيم في الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، والذي يوفر حماية فورية للأطفال خلال فترة ضعفهم الشديد.

أما بالنسبة للدول ذات الدخل المنخفض، حيث تحدث معظم الوفيات، فتشير النتائج إلى أن تطبيق التطعيم ضد السعال الديكي أثناء الحمل قد ينقذ الأرواح.

بالنسبة للدول التي لا تزال تستخدم لقاحات الخلايا الكاملة، تدعم هذه النتائج توصية منظمة الصحة العالمية بالاستمرار في استخدامها، إذ قد توفر مناعة طويلة الأمد.