الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لستِ مستعدة لاتخاذ قرارات كبيرة؟.. عادات بسيطة للصحة النفسية تساعد بالفعل

السبت 10/يناير/2026 - 09:44 ص
تحسين الصحة النفسية..
تحسين الصحة النفسية.. أرشيفية


فبينما يجلب العام الجديد طاقة متجددة وأملًا، قد يكون مرهق أيضًا، مع توقعاتٍ بأن "نُحسّن أداءنا"، أو "نشعر بسعادةٍ أكبر"، أو "نبدأ من جديد". يُذكّرنا أخصائيو الصحة النفسية بأن التدرج في بداية العام أكثر فعاليةً بكثير من السعي وراء الكمال.

لا تعني الصحة النفسية الجيدة غياب التوتر أو الحزن، بل تعني إدراك مشاعرك، سواءً كانت سارةً أم غير سارة، والتعامل معها بطريقةٍ صحيةٍ ومتوازنة".

ابدأ بملاحظة مشاعرك، لا بإصدار الأحكام عليها

من أبسط وأقوى الممارسات التي يُمكن البدء بها في يناير هو التوجّه نحو الذات ومراقبة أفكارك ومشاعرك، فالقلق، والانفعال، والحزن، وحتى الغضب، كلها مشاعر إنسانية طبيعية، المهم هو كيفية تعاملنا معها.

عندما نتوقف ونتأمل مشاعرنا، ننتقل من ردود الفعل الاندفاعية إلى ردود الفعل المدروسة، هذا الوعي يساعد الناس على تنظيم مزاجهم بدلاً من الشعور بأنه يتحكم بهم.

تمر الصحة النفسية بتقلبات، الهدف ليس التخلص من الأيام الصعبة، بل بناء المرونة النفسية لنتمكن من التعافي بدلاً من الشعور بالجمود.

استخدم الحركة كعلاج نفسي

تساعد الحركة المنتظمة على إفراز الإندورفين، الذي يُعرف غالباً باسم "مواد السعادة" في الدماغ، والتي تُحسّن المزاج بشكل طبيعي وتُخفف التوتر.

نوع التمرين ليس مهماً بقدر أهمية الانتظام فيه، المشي، واليوغا، وتمارين التمدد، والرقص، أو تمارين الصالة الرياضية، كلها مفيدة، طالما أنها تُمارس بانتظام.

بدء شهر يناير بأهداف حركية واقعية، بدلاً من خطط اللياقة البدنية المكثفة، يُسهّل الالتزام بهذه العادة والشعور بالتوازن النفسي.

ضع هيكل بسيط ليومك

من الممارسات الفعّالة الأخرى للصحة النفسية بناء روتين يومي بسيط، يُضفي النظام المُنتظم شعورًا بالاستقرار، يُشكّل الروتين مرساةً عاطفية، فهو يُعيد الشعور بالوضع الطبيعي ويُساعد العقل على الشعور بالسكينة عندما تبدو الحياة فوضوية.

لا يعني هذا التخطيط لكل دقيقة، يُمكن أن تُساهم أوقات الاستيقاظ الثابتة، والوجبات المنتظمة، وساعات العمل المُحددة، والاستراحات المُتعمدة بشكلٍ كبير في دعم الصحة النفسية.

خصص وقت للراحة والهدوء

يُعدّ شهر يناير أيضًا وقتًا مثاليًا للتواصل مع الذات، يُمكن أن يُساعدك تخصيص وقت لنفسك، بعيدًا عن جميع المُشتتات والشاشات، على مُعالجة مشاعرك.

يُعدّ المزج بين العمل والحياة الشخصية ووقت الراحة لتحقيق التوازن أمرًا بالغ الأهمية أيضًا، إن تخصيص وقت للقيام بالأشياء التي تُريد القيام بها، وإشغال عقلك بأنشطة مُمتعة مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى، وما إلى ذلك، يُساعد بالفعل على تحسين الصحة النفسية.

التقدم أهم من الكمال

إن أهم درس في الصحة النفسية يجب استيعابه في شهر يناير هو التخلي عن التوقعات غير الواقعية، فالشفاء والنمو عمليتان تدريجيتان.

الممارسات الصغيرة والمستمرة أكثر فعالية من التغييرات الجذرية، فالصحة النفسية تُبنى يوماً بعد يوم، من خلال الوعي، والروتين، والحركة، والتعاطف مع الذات.

ممارسات بسيطة، مثل الانتباه للمشاعر، وتحريك الجسم، والالتزام بروتين يومي، وأخذ قسط من الراحة، كفيلة بتعزيز الصحة النفسية تدريجياً، ولعلّ البدء برفق، والاستماع إلى الذات، والمثابرة، هي أفضل طريقة لاستقبال العام الجديد.