مضاعفات بتر القدم السكري.. تحديات صحية ونفسية
مضاعفات بتر القدم السكري .. يعد بتر القدم السكري من أكثر الإجراءات الجراحية التي تترك أثرا عميقا في حياة المريض، سواء على المستوى الجسدي أو النفسي، فرغم أن قرار البتر يكون في كثير من الحالات ضرورة طبية لإنقاذ حياة المريض ومنع انتشار العدوى، إلا أن ما بعد الجراحة يمثل مرحلة دقيقة قد يصاحبها عدد من المضاعفات التي تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة، وتتطلب متابعة طبية دقيقة ودعما نفسيا مستمرا.
مضاعفات بتر القدم السكري
وحسب الدكتور محمد العزب، استشاري الجراحة العامة وجراحات الليزر ، فمن أبرز مضاعفات بتر القدم السكري الشعور بألم عصبي مزمن في منطقة البتر وينتج هذا الألم عن تلف الأعصاب المحيطة بالمنطقة المصابة، حيث تستمر الإشارات العصبية غير الطبيعية حتى بعد إزالة الجزء المبتور، كما قد يعاني المريض من آلام حادة أو إحساس بالحرقان يصعب تحمله، ما يستدعي علاجا دوائيا متخصصا وخطة تأهيل مناسبة.
الألم الوهمي
ويعاني بعض مرضى بتر القدم السكري مما يعرف بالألم الوهمي، وهو الإحساس بألم في القدم التي تم بترها بالفعل ويعد هذا النوع من الألم من أكثر المضاعفات إرباكا للمريض، إذ يشعر وكأن القدم لا تزال موجودة، ويرتبط الألم الوهمي بآليات معقدة في الجهاز العصبي، وقد يستمر لفترات طويلة إذا لم يتم التعامل معه بشكل علمي صحيح.
التنميل والوخز في الساق المتبقية
وبعد بتر القدم السكري، قد يشعر المريض بتنميل أو وخز مستمر في الساق المتبقية، وهو ما يؤثر على القدرة على الحركة والاستقرار، ويزداد هذا الإحساس لدى مرضى السكري نتيجة ضعف الدورة الدموية وتأثر الأعصاب الطرفية، ما يجعل المتابعة الدورية والعلاج الطبيعي أمرا ضروريا.
النتوءات العظمية
ومن المضاعفات الجسدية التي قد تظهر مع مرور الوقت بعد بتر القدم السكري تكون نتوءات عظمية في مكان البتر، وقد تتسبب هذه النتوءات تفاقم الألم أو التورم، خاصة عند استخدام الطرف الصناعي أو أثناء الحركة، وهو ما يستلزم تقييما جراحيا دقيقا لتجنب مزيد من المضاعفات.
خطر العدوى
وبعد بتر القدم السكري يزداد خطر العدوى، وذلك في حال عدم الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة أو إهمال العناية بالجرح، وقد تؤدي العدوى إلى تأخر التئام الجروح أو الحاجة إلى تدخل جراحي جديد، لذلك تمثل النظافة الطبية والمتابعة المنتظمة جزءا أساسيا من رحلة التعافي.
المضاعفات النفسية
ولا تقل المضاعفات النفسية خطورة عن الجسدية، حيث يعاني بعض المرضى من الاكتئاب أو القلق أو الشعور بالعزلة الاجتماعية بعد البتر، كما قد يواجه المريض شعورا دائما بعدم التوازن النفسي أو فقدان الثقة بالنفس، خاصة مع صعوبة التكيف مع التغيرات الجسدية الجديدة، وهنا تبرز أهمية الدعم النفسي وإشراك الأسرة في مرحلة العلاج.




