هل الفول والكشري ملائمان للتغذية الصحية؟ .. استشارى توضح
هل الفول والكشري ملائمان للتغذية الصحية؟ .. في وقت تتزايد فيه الدعوات لاعتماد أنماط غذائية مستوردة ومرتفعة التكلفة، يبرز المطبخ المصري كحل عملي وصحي يجمع بين البساطة والتكامل الغذائي، وهو ما أكدته الدكتورة ريهام صفوت، استشاري التغذية العلاجية، مشيرة إلى أن وجبات شعبية مثل الفول والكشري يمكن أن تمثل نموذجًا متوازنًا للتغذية الصحية إذا تم تناولها بشكل معتدل ومدروس.
هل الفول والكشري ملائمان للتغذية الصحية؟
وأوضحت الدكتورة ريهام صفوت فى تصريحات اعلامية أنه لا يوجد حتى الآن هرم غذائي معتمد خاص بالمصريين، مؤكدة أن أي تصور للهرم الغذائي في مصر يجب أن يكون مرنًا وقابلًا للتعديل، بما يتناسب مع طبيعة المطبخ المحلي والظروف الاقتصادية للمجتمع.
وأضافت أن الثقافة الغذائية المصرية تشكلت عبر سنوات طويلة، واعتمدت على مكونات بسيطة ومتاحة، وهو ما يجعلها في الأساس قريبة من المفاهيم الحديثة للتغذية المتوازنة دون الحاجة إلى تقليد أنماط غذائية أجنبية.

القيمة الغذائية للفول
ويعد الفول من أكثر الأطعمة انتشارًا على المائدة المصرية، ليس فقط بسبب تكلفته المنخفضة، بل لما يحمله من فوائد غذائية كبيرة، حيث أكدت استشاري التغذية العلاجية أن الفول مصدر مهم للبروتين النباتي، الذي يلعب دورًا أساسيًا في بناء العضلات والشعور بالشبع لفترات أطول، كما يحتوي على الألياف التي تساعد على تحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمختلف الفئات العمرية.
وأشارت إلى أن تناول الفول مع الخبز البلدي والخضروات يحقق توازنًا غذائيًا جيدًا، ويوفر قدرًا مناسبًا من الطاقة دون اللجوء إلى أطعمة باهظة الثمن أو مكملات غذائية غير ضرورية.
القيمة الغذائية للكشري
وبخصوص الكشري أوضحت استشاري التغذية العلاجية أن هذه النظرة ليست دقيقة بالكامل، فالكشري، في صورته التقليدية، يجمع بين البروتين النباتي من العدس والحمص، والنشويات من الأرز والمكرونة، إلى جانب الألياف، وهذا التنوع يجعل منه وجبة متكاملة قادرة على إمداد الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية الأساسية، مضيفة أن المشكلة لا تكمن في الكشري نفسه، بل في الإفراط في تناوله أو إضافة كميات كبيرة من الدهون، ومؤكدة أن الاعتدال هو الأساس في أي نظام غذائي صحي.
الدهون الصحية في المطبخ المصري
وحول الدهون المستخدمة في الطعام، شددت استشاري التغذية العلاجية على أن الدهون ليست عدوًا للصحة إذا تم اختيارها بعناية .
وأوضحت أن الزيت الحار، إلى جانب زيت الزيتون، من أفضل الزيوت المتاحة محليا، لكونهما غنيين بالأوميجا المفيدة لصحة القلب.
كما أكدت أن المصريين ليسوا بحاجة للاعتماد على مكسرات مستوردة مثل عين الجمل واللوز، في ظل توافر بدائل محلية مثل الفول السوداني، الذي يوفر دهونا صحية وبروتينًا بتكلفة أقل.
واختتمت بالتأكيد على أن التغذية الصحية لا تعني التعقيد أو التكلفة المرتفعة، بل تبدأ بفهم البيئة الغذائية المحلية واستغلال ما توفره من موارد.
وأشارت إلى أن الفول والكشري يمثلان نموذجًا واضحًا لوجبات متكاملة وصحية، تعكس ثراء المطبخ المصري وقدرته على تلبية احتياجات الجسم دون التخلي عن الهوية الغذائية أو تحميل الأسرة أعباء إضافية.




