دراسة: ترتبط السكتة الدماغية المرتبطة بالحمل بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والاكتئاب
أظهرت دراسة جديدة نُشرت في 21 يناير 2026 في مجلة "علم الأعصاب" أن الإصابة بسكتة دماغية إقفارية أثناء الحمل أو بعد ثلاثة أشهر من الولادة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية المتكررة، وأمراض القلب، والاكتئاب في مراحل لاحقة من العمر.
وتُعدّ السكتة الدماغية الإقفارية أكثر أنواع السكتات الدماغية شيوعًا، إذ تحدث عندما تُقلّل جلطة دموية أو انسداد من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يحرمه من الأكسجين والمغذيات.
تفاصيل الدراسة
كما وجدت الدراسة أن النساء اللواتي أُصبن بسكتة دماغية أثناء الحمل أو بعد الولادة كنّ أقل عرضةً للعمل وأكثر عرضةً للتقاعد في نهاية الدراسة مقارنةً باللواتي لم يُصبن بسكتة دماغية. ولا تُثبت الدراسة أن السكتة الدماغية تُسبب هذه الآثار الصحية والوظيفية، بل تُشير فقط إلى وجود ارتباطات.
سعت الدراسة إلى فهم أفضل لما يحدث للنساء بعد الإصابة بسكتة دماغية أثناء الحمل وبعد الولادة، ووجدت زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب والاكتئاب، بالإضافة إلى انخفاض فرص حصولهن على وظيفة لاحقًا.
في هذه الدراسة، حدد الباحثون 97 مشاركة من النساء في سجلات الرعاية الصحية الفنلندية ممن أُصبن بسكتة دماغية إقفارية أثناء الحمل أو بعد الولادة، حتى ثلاثة أشهر بعد الولادة. وتمت مطابقتهن مع 280 مشاركة لم يُصبن بسكتة دماغية.
تابع الباحثون الحالة الصحية لكل مشاركة من خلال السجلات والتقارير الطبية لمدة 12 عامًا في المتوسط، وسجلوا المشاركات اللاتي أُصبن لاحقًا بأمراض قلبية وعائية مثل النوبة القلبية أو السكتة الدماغية أو أمراض القلب أو الاكتئاب.
من بين المشاركات اللاتي أُصبن بسكتة دماغية أولية، أُصيبت 6% بسكتة دماغية ثانية، و7% بحدث قلبي وعائي خطير مثل النوبة القلبية، مقارنةً بـ 0% من اللاتي لم يُصبن بسكتة دماغية عند بداية الدراسة.
كما وجد الباحثون أن 9% من المشاركات اللاتي أُصبن بسكتة دماغية كنّ يعانين من أمراض قلبية، بما في ذلك الرجفان الأذيني أو قصور القلب الاحتقاني، مقارنةً بـ 1% من اللاتي لم يُصبن بسكتة دماغية.
بعد تعديل عامل السن، تبين أن المشاركين المصابين بالسكتة الدماغية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بنحو تسعة أضعاف.
ومن بين المشاركين المصابين بالسكتة الدماغية، عانى 19% من الاكتئاب مقارنةً بـ 6% من غير المصابين. وبعد تعديل عامل السن، تبين أن احتمالية إصابة المصابين بالسكتة الدماغية بالاكتئاب كانت أعلى بنحو أربعة أضعاف.
كما استعرض الباحثون إحصاءات التوظيف. فمن بين المشاركين المصابين بالسكتة الدماغية، كان 71% منهم يعملون قبل عامين من إصابتهم، مقارنةً بـ 76% من غير المصابين. وبحلول نهاية الدراسة، كان 66% من المصابين بالسكتة الدماغية يعملون، مقارنةً بـ 78% من غير المصابين.
وبعد تعديل عامل السن، وجد الباحثون أن احتمالية توظيف المشاركين المصابين بالسكتة الدماغية كانت أقل بنسبة 45%، واحتمالية تقاعدهم أعلى بنحو خمسة أضعاف في نهاية الدراسة مقارنةً بغير المصابين.
تُبرز النتائج الحاجة إلى الوقاية من السكتة الدماغية ومتابعتها وإعادة تأهيلها بشكل كافٍ لتحسين صحتهن على المدى الطويل، لا سيما النساء الحوامل.
ومن بين محدوديات الدراسة قلة عدد المشاركات المصابات بالسكتة الدماغية، نظرًا لندرة حدوثها أثناء الحمل.