الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خطوات مهمة لتحسين العلاج الإشعاعي لسرطان الحوض

الأربعاء 28/يناير/2026 - 01:23 م
السرطان
السرطان


نشر باحثون دراسة مبتكرة تزود أطباء الأورام الإشعاعية بإرشادات عملية لتحديد وحماية الأعضاء التناسلية الأنثوية أثناء علاج سرطان الحوض.

نُشرت هذه الدراسة في العدد الأخير من مجلة "Practical Radiation Oncology"، وهي تعالج فجوة طويلة الأمد في رعاية مرضى السرطان من خلال إدخال التشريح الجنسي الأنثوي الرئيسي في الاعتبار أثناء التخطيط الروتيني للعلاج الإشعاعي وأبحاث النجاة.

تفاصيل الدراسة

وفقا لما نشره موقع ميديكال إكسبريس، تُقدّم الدراسة، بعنوان "الإلمام بالتشريح: التشريح الوظيفي للبصلة البظرية وتأثيره على العلاج الإشعاعي"، توليفًا للمعرفة العلمية الحالية، وتُقرنها بتشريح تشريحي أصلي، ودراسة نسيجية، وتحليل تصوير متقدم.

ويركز العمل على البصلة البظرية، وهي عضو انتصابي أنثوي (يتكون من البظر والبصلتين الدهليزيتين) يلعب دورًا محوريًا في الإثارة الجنسية والنشوة، وقد يتعرض للإشعاع أثناء علاج سرطانات الحوض.

"يمكن أن يكون العلاج الإشعاعي للحوض منقذًا للحياة، ولكنه يمكن أن يؤثر أيضًا على الوظيفة الجنسية ونوعية الحياة"، هذا ما قالته ديبورا مارشال، المؤلفة الرئيسية للدراسة.

وأضافت: "مقارنةً بالتشريح الجنسي الذكري، كانت الهياكل الانتصابية الأنثوية غير مرئية إلى حد كبير في إجراءات العمل الإشعاعية القياسية. كان هدفنا هو تزويد الأطباء بطريقة عملية قائمة على التشريح لتغيير ذلك".

باستخدام ربط تشريحي وإشعاعي دقيق، يُبيّن فريق البحث كيفية تحديد العضلة البصلية البظرية والبنى العصبية الوعائية المرتبطة بها في صور الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي القياسية، ورسم حدودها (أو "تحديدها") بدقة لتخطيط العلاج الإشعاعي.

يُسهّل هذا التوجيه التدريجي على الأطباء قياس جرعة الإشعاع لهذه الأنسجة، والبدء بربط التعرض للإشعاع بالنتائج التي يُبلغ عنها المرضى فيما يتعلق بالإثارة والنشوة الجنسية.

قال الدكتور مارشال: "يستند هذا العمل إلى معرفتنا السابقة بأن البظر ليس مجرد بنية خارجية، بل هو عضو داخلي كامل يتكون من أنسجة انتصابية تقع خارج الحوض مباشرة، وهذه الأنسجة مهمة للصحة الجنسية، وخاصة للمتعة الجنسية لدى النساء. وبمجرد أن يتمكن الأطباء من رؤيتها وقياسها بدقة، سنتمكن من طرح أسئلة أفضل، وإجراء حوارات أكثر فعالية مع المرضى، وبالتالي تقديم رعاية أفضل".

لطالما كانت نتائج الوظيفة الجنسية بعد العلاج الإشعاعي للحوض غير مدروسة بشكل كافٍ لدى النساء، مما حدّ من تقديم المشورة، واستراتيجيات الوقاية من الآثار الجانبية، والرعاية المتكافئة للناجيات.

ومن خلال وضع نهج مشترك وموحد لتحديد العضلة البصلية البظرية، تُرسي هذه الدراسة الأساس لأبحاث مستقبلية لتطوير قيود على الجرعة والحجم واستراتيجيات التخفيف، بالتزامن مع إدارة الأعضاء الأخرى المعرضة للخطر في علاج الأورام بالإشعاع.

بالنسبة للأطباء، يُمكّن هذا الإطار من تحديد حدود الورم والإبلاغ عن الجرعة بشكل روتيني باستخدام التصوير المقطعي المحوسب وحده عند الضرورة، مع تحسين التصوير بالرنين المغناطيسي لتصوير الأنسجة الرخوة عند توفره.

في غياب بيانات مستقبلية حول استجابة الجرعة، يوصي الباحثون بتقليل جرعة الإشعاع الموجهة إلى العضلة البصلية البظرية عند الاقتضاء من الناحية الأورامية، باتباع نهج "أقل جرعة ممكنة عمليًا".

بالنسبة للمريضات، يدعم هذا العمل إجراء حوارات أكثر وعياً حول الآثار الجانبية الجنسية المحتملة للعلاج الإشعاعي للحوض، بما في ذلك التغيرات في الإثارة، والإحساس، والنشوة، والترطيب، أو الألم.

كما يشجع هذا البحث على وضع خطط علاجية أكثر تخصيصاً تأخذ في الاعتبار الصحة الجنسية للمرأة ومتعتها كعنصر مشروع وهام في رحلة التعافي من السرطان.

وتشمل الخطوات التالية إجراء أبحاث مستقبلية من خلال برنامج STAR التابع لمستشفى ماونت سيناي، ورسم خرائط أعمق للتشريح العصبي الوعائي ذي الصلة بالوظيفة الجنسية، وتوسيع الموارد التعليمية لفرق الأورام والأشعة، وتحسين مقاييس النتائج التي يبلغ عنها المرضى والتي تعكس الممارسات والتجارب الجنسية المتنوعة.