هل ملح الهيمالايا الوردي مفيد للصحة؟.. الكمية الآمنة التي ينصح باستخدامها
انتشر في الأونة الأخيرة الترويج لملح الهيمالايا الوردي، حيث يروج له أنه غني بالمعادن وأكثر فائدة من ملح الطعام العادي، فالجسم يحتاج الجسم إلى كميات محدودة من الملح، إذ يلعب الصوديوم والكلوريد دورا أساسيا في الحفاظ على توازن السوائل ودعم عمل العضلات وتنظيم الإشارات العصبية.
ويعتبر الإفراط في الصوديوم يؤدي إلى احتباس السوائل، وزيادة حجم الدم، وارتفاع ضغط الدم، مما يرفع خطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
بعكس الشائع، فإن معظم الصوديوم الذي نستهلكه لا يأتي من الملح المضاف على المائدة، بل من الأطعمة المصنعة التي نتناولها مثل الخبز والحبوب والوجبات الجاهزة.
الكمية المسموح بها من الملح يوميا
وتوصي الإرشادات الصحية بعدم تجاوز 6 جرامات من الملح يوميا، في حين يستهلك معظم الناس ما بين 8 و9 جرامات يوميا وهذا غير صحي.

هل ملح الهيمالايا الوردي مفيد للصحة؟
رغم احتواء ملح الهيمالايا الوردي على معادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد، فإن كمياتها ضئيلة جدا ولا تقدم فائدة غذائية حقيقية.
وأظهرت دراسة نشرت في مجلة Foods أن الشخص يحتاج إلى تناول أكثر من 30 جراما يوميا أي نحو ست ملاعق صغيرة، أي خمسة أضعاف الحد الموصى به، للحصول على تأثير غذائي يُذكر، وهو أمر غير صحي إطلاقا.
وعن المعتقد الشائع بأن ملح الهيمالايا مفيد عن العادي يعتبر أمر مبالغ فيه، فجميع أنواع الملح تمر بعمليات معالجة، سواء عبر الاستخراج والتبخير والغسل والتجفيف والطحن؛ ولا يوجد نوع ملح يُستهلك دون تدخل بشري.
فوائد ملح الطعام العادي
من النقاط الجيدة لملح الطعام التقليدي أنه غالبا ما يكون مُدعما باليود، وهو عنصر أساسي لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية، في حين يفتقر ملح الهيمالايا عادة إلى هذه الإضافة المهمة.
كيف نقلل الملح في الطعام؟
لتقليل استهلاك الصوديوم مع الحفاظ على النكهة، يمكن استخدام الملح الخشن، الذي يعطي إحساسا بملوحة أقوى، فضلا عن اللجوء إلى الملح قليل الصوديوم والغني بالبوتاسيوم.
ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، ما يساهم في خفض ضغط الدم، وأظهرت دراسة نشرت في مجلة New England Journal of Medicine أن استبدال الملح العادي بهذا النوع يقلل خطر السكتة الدماغية بنسبة 14% ويقلل خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 12% خلال خمس سنوات.