الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نهج علاجي جديد يعزز فرص البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان الدم| تفاصيل

الإثنين 02/فبراير/2026 - 09:40 م
سرطان الدم لدى الشباب
سرطان الدم لدى الشباب


أدى تعاون بحثي أسترالي إلى تحقيق تقدم كبير في علاج سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL)، فقد أظهرت نتائج التجارب السريرية المنشورة مؤخرًا أدلةً على أن استبدال جزء من بروتوكول العلاج الكيميائي القياسي بعلاج مناعي موجه، يُمكن أن يُحسّن بشكل ملحوظ نتائج علاج الشباب المصابين بهذا المرض.

نُشرت مؤخرًا في مجلة أمراض الدم "هيماسفير" دراسة ALLG ALL09 "سوبلايم"، التي قادها الأستاذ المشارك ماثيو غرينوود من مستشفى رويال نورث شور في سيدني، ونسقتها على المستوى الوطني المجموعة الأسترالية لسرطان الدم والأورام اللمفاوية (ALLG). 

تفاصيل الدراسة

وشملت الدراسة 55 مريضًا مصابًا بابيضاض الدم الليمفاوي الحاد، تتراوح أعمارهم بين 15 و39 عامًا، خضعوا للعلاج بين عامي 2019 و2022.

خلال الدراسة، تم تعديل نظام العلاج المعتاد بحيث استُبدلت إحدى أكثر مراحل العلاج الكيميائي كثافةً بدواء بليناتوموماب، وهو دواء يُوجّه الجهاز المناعي لمهاجمة خلايا سرطان الدم وتدميرها، وكان الهدف من ذلك تحسين فعالية العلاج مع تقليل الآثار الجانبية.

قدّم باحثون من معهد جنوب أستراليا للأبحاث الطبية والبحوث الصحية (SAHMRI) وجامعة أديلايد إسهامًا كبيرًا في هذه الدراسة، حيث قادوا عملية التحليل الجيني. 

وبالتعاون مع البروفيسورة ديبورا وايت، رئيسة مجموعة سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALL) في معهد SAHMRI وعضو مجلس إدارة مجموعة سرطان الدم الليمفاوي الحاد (ALLG)، اكتشفوا أدلة حاسمة حول الطفرات المسببة لسرطان الدم لدى هؤلاء المرضى، وحللوا آلية عمل العلاجات في هذا المرض.

كان الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج المناعي فعالًا وجيد التحمل بشكل عام. وبعد ثلاث سنوات من المتابعة، لا يزال ما يقرب من 89% من المرضى على قيد الحياة وخالين من السرطان.

على الرغم من فعالية العلاج الكيميائي، إلا أنه مرهق جدًا لأجسام الشباب. وباستخدام العلاج المناعي الموجه في الوقت المناسب، لاحظنا شفاءً أسرع من المرض دون إضافة أي عبء إضافي على معظم المرضى.

وبناءً على الطفرات الموجودة في خلايا سرطان الدم الليمفاوي الحاد، تمكن فريق البروفيسورة وايت من تحديد مجموعتين من المرضى. 

المجموعة الأولى، التي استجابت للعلاج، بلغت نسبة بقائها على قيد الحياة 100%، في حين بلغت نسبة البقاء على قيد الحياة في المجموعة الثانية، التي تحمل طفرات أكثر مقاومة، 80%.

وتُعدّ هذه النتائج ثمرة عقد من البحث التعاوني. وأضاف البروفيسور وايت: "لقد استغرق هذا العمل سنوات عديدة. تطلّب تخطيطًا دقيقًا وخبرة سريرية وتعاونًا وثيقًا على مستوى البلاد، ويسعدنا جدًا أن نرى المرضى الشباب يستفيدون منه".

وسيبحث الباحثون الآن إمكانية الجمع بين العلاج المناعي المبكر وطرق علاجية أخرى مُوجّهة لمواصلة تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة والحدّ من الآثار الجانبية طويلة الأمد.