الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

نهج جديدًا لعلاج سرطان الكبد المرتبط بالتمثيل الغذائي| تفاصيل

الأربعاء 04/فبراير/2026 - 06:21 ص
سرطان الكبد
سرطان الكبد


يُعد سرطان الكبد من بين أكثر ثلاثة أنواع السرطان فتكًا في العالم، وقد ازدادت حالات الإصابة المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي شيوعًا في السنوات الأخيرة، وقد حدد فريق بحثي من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية (PolyU) بروتينًا تفرزه الخلايا الدهنية يُحفز نمو السرطان، ونجح في تطوير جسم مضاد جديد يُعادل هذا البروتين، مما يُمثل إنجازًا هامًا في الحد من تطور سرطان الكبد. وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة التحقيقات السريرية.

مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي

يُصيب مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD)، والمعروف باسم مرض الكبد الدهني، حاليًا حوالي ربع سكان العالم، ويُعد عامل خطر مهمًا للإصابة بسرطان الكبد. 

في الأفراد المصابين، تُحفز الخلايا الدهنية مقاومة الأنسولين والالتهاب المزمن، مما يؤدي إلى تراكم الدهون بشكل مفرط في الكبد، وهذا بدوره يُضعف وظائف الكبد وقد يتطور إلى سرطان الكبد. 

ولا تزال خيارات علاج سرطان الكبد الناجم عن مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي محدودة، كما أن فعالية العلاجات المناعية الحالية ليست مثالية.

سرطان الكبد

تفاصيل الدراسة

كشفت دراسةٌ بقيادة البروفيسور تيرينس لي، الأستاذ المشارك ورئيس قسم البيولوجيا التطبيقية والتكنولوجيا الكيميائية في جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، وفريقه البحثي، أن بروتينًا مشتقًا من الخلايا الدهنية، يُعرف باسم البروتين الرابط للأحماض الدهنية 4 (FABP4)، يُعدّ محركًا رئيسيًا يُسرّع نمو الأورام. 

وباستخدام مطياف الكتلة، أكّد الفريق ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات FABP4 في مصل دم المرضى المصابين بسرطان الكبد الناجم عن MASLD. 

وأظهرت دراساتٌ لاحقة أن FABP4 يُنشّط سلسلةً من مسارات الإشارات المُحفّزة لتكاثر الخلايا، مما يؤدي إلى تكاثر الخلايا السرطانية ونموها بوتيرةٍ أسرع.

وقد نجح فريق البروفيسور لي في تطوير جسمٍ مضادٍّ أحادي النسيلة يُعادل FABP4، ولا يقتصر دور هذا الجسم المضاد على تثبيط نمو وتكاثر الخلايا الجذعية السرطانية التي يُحفّزها FABP4، بل يُعزّز أيضًا قدرة الخلايا المناعية على مكافحة السرطان.

يُظهر هذا الجسم المضاد المُحايد لبروتين FABP4 إمكانات كبيرة في تثبيط نمو الورم وتنشيط الخلايا المناعية، مما يُوفر نهجًا مُكملاً لاستراتيجيات العلاج المناعي الحالية. 

تُؤكد النتائج أن استهداف بروتين FABP4 المُشتق من الخلايا الدهنية يُبشر بالخير لعلاج سرطان الكبد الناجم عن متلازمة الكبد الدهني غير الكحولي (MASLD)".

أن اكتساب فهم أعمق لكيفية تأثير بروتين FABP4 المُشتق من الخلايا الدهنية على خلايا سرطان الكبد يُساعد في توضيح آليات المرض، لا سيما لدى الأشخاص الذين يُعانون من السمنة. وقد يُوفر التدخل في مسارات الإشارات ذات الصلة أساليب فعالة لمكافحة هذا الورم الخبيث الشرس.

ويعتقد البروفيسور لي أنه مع استمرار تطور هذا العلاج المناعي المُستهدف للخلايا الدهنية، سيُوفر المزيد من خيارات العلاج لمرضى متلازمة الكبد الدهني غير الكحولي (MASLD).