الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أداة جديدة لرصد علامات العدوى بعد إعادة بناء الثدي بعد استئصال السرطان

الجمعة 13/فبراير/2026 - 04:07 ص
السرطان
السرطان


في الولايات المتحدة، تُصاب واحدة من كل ثماني نساء بسرطان الثدي خلال حياتها، وتخضع نصفهن تقريبًا لعملية استئصال الثدي.

تختار العديد من هؤلاء النساء إعادة بناء الثدي جراحيًا، وغالبًا باستخدام غرسات، إلا أن نسبة عالية نسبيًا منهن يُصبن بعدوى بعد جراحة الغرسات، مما يستدعي استخدام المضادات الحيوية عن طريق الوريد، وفي كثير من الأحيان إزالة الغرسة.

قد يؤدي ذلك إلى عمليات جراحية إضافية، وتأخير في علاج السرطان، وزيادة في التكاليف، فضلًا عن زيادة الضغط النفسي على النساء اللواتي يعانين أصلًا من ضغوط تشخيص السرطان وعلاجه.

لمعالجة هذه المشكلة، طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أداةً جديدةً للكشف المبكر عن العدوى المرتبطة بعمليات إعادة بناء الثدي، قبل ظهور الأعراض.

​هذا من شأنه أن يتيح العلاج الوقائي الذي يحافظ على الغرسات، ويحسّن نتائج المرضى، ويخفف العبء النفسي والمالي عليهم.

بقيادة جيفري ب. هندرسون، حددت الدراسة المؤشرات الحيوية للعدوى في السائل الذي تم تصريفه من ثدي مريضات إعادة بناء الثدي قبل أيام أو حتى أسابيع من ظهور الأعراض.

يمثل هذا فرصة كبيرة للتحسين مقارنة بأساليب التشخيص الحالية، والتي تعتمد بشكل كبير على الأعراض السريرية، مثل الاحمرار والالتهاب، والتي تستغرق وقتًا للظهور ويمكن أن تتداخل مع ردود الفعل الطبيعية للجراحة.

تم نشر النتائج في مجلة التحقيقات السريرية .

وقال هندرسون: "إن القدرة على تحديد الإصابة بالعدوى من خلال بصمة جزيئية مبكرة تفتح المجال أمام المراقبة كجزء من الرعاية القياسية".

وأضاف: "هذا من شأنه أن يتيح علاجاً مبكراً يكون أكثر فعالية - وربما يكون علاجياً - للمرضى الذين قد يضطرون لولا ذلك إلى الخضوع لفترات طويلة من العلاج والجراحة، أو حتى إزالة الزرعات وفشل إعادة البناء."

جزيئات صغيرة ذات تأثير كبير

بدأت الدراسة عندما لاحظت مارغريت أ. أولسن ارتفاع معدلات العدوى بين المرضى الأمريكيين الذين خضعوا لإعادة بناء الثدي باستخدام الغرسات بعد استئصال الثدي.

دفع هذا الاكتشاف هندرسون وأولسن، أحد المشاركين في تأليف الدراسة، إلى سؤال جراحي التجميل في مركز واشنطن الطبي الذين أجروا عمليات ترميم الثدي عما يحتاجونه لتحسين نتائج هؤلاء المرضى. وكانت إجابتهم بسيطة: اختبار واضح للكشف عن العدوى بنعم أو لا.

ولتطوير مثل هذا الاختبار، استغل هندرسون والمؤلف الرئيسي جون أ. وايلدينثال خبرتهما في علم الأيض، وهو دراسة الجزيئات الصغيرة التي تسمى المستقلبات والتي يتم إنشاؤها أو تكسيرها أثناء العمليات الخلوية في الجسم.

يمكن أن تشير المستقلبات إلى وجود عدوى لأنها تشمل نواتج استجابة الجسم لمسببات الأمراض، بالإضافة إلى النشاط الأيضي لهذه المسببات نفسها.

ومن خلال تحليل التغيرات في مستويات المستقلبات، يستطيع العلماء تحديد أنماط مميزة للعدوى، مما يُمكّن من التشخيص المبكر.

قام هندرسون وزملاؤه بالتنسيق مع جراحي التجميل في مركز واشنطن الطبي للحصول على عينات من سوائل 50 مريضة متطوعة خلال عدة زيارات متابعة روتينية بعد الجراحة.

شملت المريضات نساءً أُصبن لاحقًا بعدوى بعد إعادة بناء الثدي بعد استئصاله، ونساءً لم يُصبن بها.

قام الباحثون بتحليل العينات للبحث عن اختلافات بين المجموعتين، وحددوا مستقلبات مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالعدوى، والتي ظهرت قبل أيام إلى أسابيع من ظهور العلامات والأعراض السريرية للعدوى.

علاوة على ذلك، وجدوا أن وجود بعض المستقلبات يشير إلى عدوى أكثر خطورة قد تتطلب علاجًا أكثر فعالية.

"انطلاقاً من الحدس السريري والتحقق من صحته من خلال دراسة سريرية، فإن الأدلة الواردة في هذه الورقة تدعم الآن التدخلات الاستباقية والموجهة للتنبؤ بالعدوى ومعالجتها قبل أن تصبح ذات أهمية سريرية"، هذا ما قاله جاستن إم ساكس.

وأضاف: "يمكن لمثل هذه التدخلات أن تقلل بشكل كبير من عبء المضاعفات وفقدان الزرعات وفشل عمليات إعادة البناء لدى هؤلاء المرضى".

على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي النتائج إلى تطوير اختبار يمكن إجراؤه في نقطة الرعاية ويمكن تقديمه أثناء زيارات ما بعد الجراحة الروتينية للمرأة، كما أشار المؤلف المشارك تيرينس م. ميكاتين.

ويخطط الفريق، على المدى القريب، لإجراء دراسات إضافية للتحقق من صحة النتائج.

بعد ذلك، يمكن تطوير أداة تشخيصية واختبارها في الممارسة السريرية.

وفي المستقبل، قد تُمكّن النتائج الأيضية الأوسع نطاقًا حول تطور عدوى الأنسجة لدى البشر الأطباء من استهداف مجموعة متنوعة من العدوى بعد العمليات الجراحية بشكل أكثر دقة، على سبيل المثال، من خلال الكشف عن أهداف دوائية جديدة.