كيف يتم تشخيص داء الريسوس؟.. اختبار الأجسام المضادة أهم الفحوصات
كيف يتم تشخيص داء الريسوس؟.. يعد داء الريسوس أو ما يعرف بعدم توافق العامل الريسوسي من الحالات الطبية التي تتطلب متابعة دقيقة منذ الأسابيع الأولى للحمل، خاصة إذا كانت الأم تحمل عامل ريسوسي سلبي، بينما يكون الجنين إيجابي العامل، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على كيف يتم تشخيص داء الريسوس؟.
كيف يتم تشخيص داء الريسوس؟
وعن إجابة سؤال كيف يتم تشخيص داء الريسوس؟، فحسبما ذكره موقع"ويب طب"، يحدث هذا الاضطراب عندما يهاجم جهاز مناعة الأم خلايا دم الجنين، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم اكتشافه مبكرًا والتعامل معه طبيًا بالشكل الصحيح.
ومن أبرز طرق تشخيص داء الريسوس ما يلي:
الاشتباه المبكر
عادة ما يبدأ تشخيص داء الريسوس بالاشتباه الطبي المبكر، خاصة إذا سبق للأم أن أنجبت طفلًا يحمل عاملًا ريسوسيًا إيجابيًا، أو تعرضت لإجهاض سابق، أو نقل دم غير متوافق.
وفي هذه الحالات، يسأل الطبيب عن التاريخ الصحي الكامل، بما في ذلك نتائج فصيلة الدم للأم والأب، وأي مشكلات حدثت في حمل سابق.
يعد هذا التقييم الأولي هو الأساس؛ إذ يساعد في تحديد ما إذا كانت الأم عرضة لتكوين أجسام مضادة تهاجم خلايا دم الجنين.
اختبار الأجسام المضادة
فيما يعد اختبار الأجسام المضادة للعامل الريسوسي في دم الأم من أهم الفحوصات التشخيصية، ويتم خلاله قياس ما إذا كان جسم الأم قد كون بالفعل أجسامًا مضادة ضد العامل الريسوسي.
إذا أظهر التحليل وجود أجسام مضادة، يتابع الطبيب مستوى هذه الأجسام بشكل دوري لمعرفة ما إذا كانت في ازدياد؛ لأن ارتفاعها قد يشير إلى زيادة خطر تأثر الجنين.
الموجات فوق الصوتية
كما يلجأ الأطباء إلى التصوير بالموجات فوق الصوتية لمراقبة حالة الجنين داخل الرحم.
ويساعد هذا الفحص في الكشف عن أي علامات تدل على تأثر الجنين، مثل: تضخم الكبد أو الطحال، أو تراكم السوائل في أنسجة الجسم، وهي علامات قد تشير إلى الإصابة بما يعرف باستسقاء الجنين.
كما يمكن من خلال المتابعة الدقيقة بالموجات فوق الصوتية تقييم نمو الجنين وحركته ومعدل تدفق الدم، مما يمنح صورة أوضح عن حالته الصحية.

فحص السائل الأمنيوسي
وفي بعض الحالات المتقدمة، قد يلجأ الطبيب إلى فحص السائل الأمنيوسي، وهو الإجراء المعروف طبيًا باسم بزل السلى، ويتم خلاله إدخال إبرة دقيقة عبر جدار البطن والرحم للوصول إلى الكيس الأمنيوسي وسحب عينة من السائل المحيط بالجنين.
ويتم تحليل العينة لقياس مستوى البيليروبين، وهو ناتج تكسير خلايا الدم الحمراء، وارتفاع مستواه قد يدل على أن خلايا دم الجنين تتعرض للتدمير نتيجة الأجسام المضادة.
أخذ عينة دم من الحبل السري
وفي الحالات التي تستدعي تقييمًا أكثر دقة، قد يتم أخذ عينة دم مباشرة من الحبل السري عن طريق الجلد، فيما يعرف بأخذ عينات دم الجنين.
ويهدف هذا الإجراء إلى قياس مستوى فقر الدم، والبيليروبين، ووجود الأجسام المضادة في دم الجنين نفسه.
ويعد هذا الفحص من أكثر الوسائل دقة في تحديد مدى تأثر الجنين، كما يساعد في اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى تدخل علاجي، مثل: نقل دم داخل الرحم.
يشدد معظم الأطباء المختصين على أن الاكتشاف المبكر لداء الريسوس يقلل بشكل كبير من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة، مثل: فقر الدم الحاد أو فشل القلب الجنيني.
ومع التقدم الطبي الحالي، أصبح من الممكن متابعة الحالة بدقة والتدخل في الوقت المناسب لحماية الجنين وضمان ولادة آمنة؛ لذا تظل المتابعة المنتظمة للحمل وإجراء الفحوصات الموصى بها أمرًا ضروريًا لكل سيدة تحمل عاملًا ريسوسيًا سلبيًا، فالتشخيص الدقيق هو الخطوة الأولى نحو الوقاية والعلاج الفعال.


