الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الطلاق العاطفي.. استشارى نفسي يحذر

الجمعة 13/فبراير/2026 - 10:02 م
تفاقم ظاهرة الطلاق
تفاقم ظاهرة الطلاق العاطفي


الطلاق العاطفي .. تتصاعد داخل عدد من الاسر ظاهرة صامتة لكنها شديدة التأثير، هي الطلاق العاطفي، ذلك النمط من العلاقات الذي يستمر فيه الزواج شكليا بينما يغيب التواصل الحقيقي وتبرد المشاعر. 

الطلاق العاطفي

ويحذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، فى تصريحات اعلامية من تفاقم ظاهرة الطلاق العاطفي، مؤكدا أن اخطر ما فيها ان الزوجين يعيشان تحت سقف واحد بلا دفء انساني، في حالة وصفها بالاغتراب النفسي.

ويوضح ان الطلاق العاطفي لا يعني انتهاء العلاقة رسميا، بل هو انهيارها وجدانيا وسلوكيا، فالمشاركة اليومية تستمر، لكن بلا حوار حقيقي أو إهتمام متبادل. 

ويضيف أن هذا النمط يخلق بيئة نفسية مثقلة بالصمت والتوتر، حيث يتحول البيت من مساحة أمان إلى مساحة تعايش قسري، ما ينعكس سلبا على الاستقرار النفسي للزوجين وعلى الابناء.

علامات الطلاق العاطفي

ويلفت الخبراء الى ان الطلاق العاطفي لا يختبئ طويلا، بل تظهر له مؤشرات واضحة قد يلاحظها حتى المحيطون بالاسرة ةمن أبرز هذه العلامات غياب لغة الحوار، وسيطرة العزلة، وانشغال كل طرف بهاتفه المحمول فترات طويلة، الى جانب التحقير والسخرية والعناد المتبادل، كما يتجلى في العزوف عن المشاركة الاجتماعية أو الاهتمام باحتياجات الطرف الاخر، وغياب أي مظاهر للتقدير او الدعم المعنوي.

الطلاق العاطفي لا يختبئ طويلا

تداعيات الاغتراب النفسي 

ويحذر استشاري الصحة النفسية من أن استمرار الاغتراب النفسي يرسخ شعورا عميقا بالوحدة رغم وجود الزوج أو الزوجة، وهو ما يفاقم احتمالات القلق والاكتئاب ويضعف القدرة على حل المشكلات، ويؤكد أن الاطفال هم الاكثر تضررا، إذ ينشأون في بيئة تفتقر الى النماذج الصحية للتواصل، ما قد يعيد انتاج الازمة في علاقاتهم المستقبلية.

دور وسائل التواصل الاجتماعى 

ويلفت الاطباء الى دور مواقع التواصل الاجتماعي في تعميق مشكلة الاغتراب النفسي، حيث تدفع المقارنات المستمرة والبحث عن الاهتمام الخارجي الى مزيد من الابتعاد بين الزوجين، وتشير دراسات الى ارتباط متزايد بين كثافة استخدام هذه المنصات وارتفاع نسب الانفصال، سواء كان عاطفيا او رسميا، نتيجة تآكل الوقت المخصص للتواصل المباشر وتراجع مهارات الحوار.

ويرى مختصون أن بعض الازواج باتوا يلجأون الى تطبيقات الذكاء الاصطناعي لعرض مشكلاتهم، ورغم ان هذه الادوات قد تقدم ارشادا عاما، فان الاعتماد عليها بديلا عن الحوار المباشر او الاستشارة المتخصصة قد يحول التقنية في بعض الحالات الى طرف ثالث يؤجج الخلافات بدلا من حلها، خاصة اذا استُخدمت لتأكيد المواقف لا لتقريب وجهات النظر.