هل يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تُعالج مشاكل صحة القلب؟
سمعنا جميعًا أن إجراء تغييرات بسيطة في نمط الحياة اليوم يُمكن أن يُساعد في الوقاية من أمراض القلب في المستقبل، ولكن ماذا لو كان لديك بالفعل عوامل خطر رئيسية لأمراض القلب، أو حتى تم تشخيص إصابتك بمرض في القلب؟ هل فات الأوان لتغيير الوضع من خلال تبني سلوكيات جديدة؟
كيف تتحول صحة القلب السيئة إلى مرض في القلب؟
يبدأ هذا التدهور بعوامل خطر مثل ارتفاع الكوليسترول، والدهون الثلاثية، وضغط الدم، ومستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى زيادة الوزن والتدخينK على الرغم من أنك قد لا تشعر بتفاقم هذه العوامل، إلا أنها تزيد من خطر إصابتك بأمراض القلب دون أن تشعر.
إذا تُركت هذه المشاكل دون علاج، فقد تُساهم في الإصابة بأمراض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، والسكري، وقد يلاحظ الأشخاص المُعرّضون للإصابة بأمراض القلب ضيقًا في التنفس حتى مع ممارسة أنشطتهم اليومية، مما يُصعّب عليهم القيام بمهامهم اليومية كما كانوا يفعلون سابقًا.
في الحالات المُتقدّمة، نرى حالات مُصابة بأمراض الشريان التاجي، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وفشل القلب، ولكن من المهم أن نتذكر أن ضعف صحة القلب يبدأ قبل تشخيص المرض.
ما هي التغييرات المُفيدة في نمط الحياة؟
من إيجابيات التطور البطيء لأمراض القلب أنه يُتيح لنا الوقت لتغيير مسارنا، وهنا يأتي دور تعديلات نمط الحياة.
قائمة الأساسيات الثمانية للحياة الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية، والتي تتضمن ممارسات رئيسية تُساعد على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها:
- تناول طعامًا صحيًا
- ممارسة المزيد من النشاط البدني
- الإقلاع عن التدخين
- الحصول على قسط كافٍ من النوم
- التحكم في الوزن
- التحكم في الكوليسترول
- التحكم في مستوى السكر في الدم
- التحكم في ضغط الدم
لقد أثبتت الدراسات العلمية فعالية هذه التعديلات، قد يكون التأثير طويل الأمد هو خفض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 20% و40%.

كيف أتناول طعام صحي؟
الأبحاث تُظهر أن حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية داش (الأساليب الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم)، والحميات النباتية/السمكية، هي الأفضل من حيث تحسين صحة القلب.
القاسم المشترك بين هذه الحميات الثلاث هو الإكثار من الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة والمكسرات، والبروتين قليل الدسم - وخاصة الأسماك، والدهون الصحية مثل زيت الزيتون، بالإضافة إلى الحد من الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة والدهون المشبعة.
ما مقدار التمارين الكافية؟
أما بالنسبة لزيادة النشاط، فتُسعد جالو أن تُخبرك أنك لست بحاجة إلى مدرب شخصي، أو معدات باهظة الثمن، أو قدرة تحمل عداء ماراثون للحفاظ على صحة قلبك.
كل ما تحتاجه هو استهداف 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل - كالمشي السريع أو ركوب الدراجة. أو، إذا كان الطقس متقلبًا في الخارج، أو كنت مثلي ولديك طفلان، يمكنك إقامة حفلات رقص في المنزل، فالأمر يتعلق برفع معدل ضربات القلب والاستمتاع.
بالنسبة لمن لديهم وقت فراغ أقل - أو قدرة أكبر على تحمل التعرق - فإن 75 دقيقة أسبوعيًا من الأنشطة البدنية المكثفة كالجري وجلسات التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) تُؤدي الغرض نفسه، كما أن تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا تستحق مكانًا في جدول تمارين صحية للقلب.