الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما الذي يسبب حدوث القيلة الدماغية؟.. عوامل جينية وبيئية وصحية متعددة

الجمعة 20/فبراير/2026 - 12:04 م
ما الذي يسبب حدوث
ما الذي يسبب حدوث القيلة الدماغية؟


ما الذي يسبب حدوث القيلة الدماغية؟.. تعد القيلة الدماغية من العيوب الخلقية النادرة التي تنشأ نتيجة خلل في تكوّن الجمجمة والدماغ أثناء الحياة الجنينية.

ويشير الخبراء إلى أن القيلة الدماغية رغم ندرتها تظل حالة طبية معقدة متعددة الأسباب، تتداخل فيها العوامل الجينية والبيئية والصحية، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على ما الذي يسبب حدوث القيلة الدماغية؟.

ما الذي يسبب حدوث القيلة الدماغية؟

وبشأن إجابة سؤال ما الذي يسبب حدوث القيلة الدماغية؟، فوفقًا لما أورده موقع" كليفلاند كلينك" الطبي، في حين أن معظم الحالات تكون خلقية ويولد بها الطفل، ولكن نسبة محدودة قد تنشأ لاحقا بسبب صدمات شديدة في الرأس أو أورام أو حالات نادرة مثل: ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة مجهول السبب. 

ويؤكد الأطباء أن فهم أسباب الحالة يساعد على تعزيز الوقاية والكشف المبكر وتقليل المخاطر المرتبطة بها، ومن أبرز هذه الأسباب ما يلي: 

خلل مبكر في انغلاق الأنبوب العصبي

يرتبط السبب الرئيسي للقيلة الدماغية باضطراب في تكون الانبوب العصبي، وهو النسيج الجنيني الذي يمثل المرحلة الاولية لتشكل الدماغ والحبل الشوكي. 

ويتكون هذا الانبوب خلال الأسبوعين الثالث والرابع من الحمل، حيث يفترض أن ينثني وينغلق بشكل كامل ليبدأ بعد ذلك تكوّن الجمجمة وبقية مكونات الجهاز العصبي.

وعندما لا ينغلق الجزء العلوي من الأنبوب العصبي كما ينبغي خلال هذه المرحلة المبكرة، لا تكتمل عظام الجمجمة بصورة طبيعية، ما يسمح بخروج جزء من انسجة الدماغ عبر فتحة في الجمجمة، وهو ما يعرف بالقيلة الدماغية.

أسباب محتملة لعدم اكتمال الانغلاق

ولا يزال السبب الدقيق لعدم انغلاق الأنبوب العصبي بشكل كامل غير معروف بصورة قاطعة، ولكن الأبحاث الطبية تشير إلى وجود مجموعة من العوامل التي قد تسهم في حدوث هذا الخلل، من بينها حدوث تغير جيني أثناء عملية الاخصاب، وهو ما قد يؤثر في مسار النمو الجنيني الطبيعي.

كما تلعب بعض أنواع العدوى دورًا محتملًا في زيادة خطر حدوث القيلة الدماغية، خاصة العدوى التي تصيب الأم أثناء الحمل مثل: داء المقوسات والحصبة الألمانية والفيروس المضخم للخلايا وفيروس الهربس البسيط، حيث قد تؤثر هذه العوامل في تطور الجهاز العصبي للجنين.

طفلة تعاني من القيلة الدماغية

ارتباط الحالة باضطرابات عصبية ومتلازمات وراثية

كما قد ترتبط القيلة الدماغية في بعض الحالات بوجود اضطرابات خلقية أو متلازمات وراثية تؤثر في تكوّن الدماغ أو الأعصاب، ومن بين هذه الحالات: تشوه كياري من النوع الثالث، وهو اضطراب يؤثر في بنية الدماغ ويزيد احتمالية بروز الأنسجة العصبية خارج الجمجمة.

كما قد تظهر القيلة الدماغية ضمن إطار متلازمات طبية نادرة مثل: متلازمة ووكر واربورغ ومتلازمة نوبلوخ ومتلازمة روبرتس ومتلازمة الحبل السلوي، وهي حالات ترتبط بخلل في النمو الجنيني العام وقد تترافق مع تشوهات متعددة في أعضاء الجسم.

عوامل خطر الإصابة بالقيلة الدماغية

وفيما يخص عوامل خطر الإصابة بالقيلة الدماغية، هناك مجموعة من العوامل التي قد ترفع احتمالية ولادة طفل مصاب بالقيلة الدماغية أو بعيوب الأنبوب العصبي بشكل عام. 

ويعد التاريخ العائلي لعيوب الانبوب العصبي من أبرز هذه العوامل؛ إذ تزداد الخطورة إذا سبق حدوث حالات مشابهة في الأسرة.

كما يلعب نقص حمض الفوليك دورًا مهمًا في زيادة خطر الإصابة؛ إذ يعد هذا الفيتامين ضروريًا لسلامة تكوّن الجهاز العصبي للجنين. وتؤكد التوصيات الطبية على اهمية حصول المرأة على كميات كافية من حمض الفوليك قبل الحمل وخلال الأشهر الأولى منه للحد من احتمالية حدوث هذه العيوب الخلقية.