الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تُحذر من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.. قد تتراكم في البروستات

الأربعاء 25/فبراير/2026 - 12:34 م
الجسيمات البلاستيكية
الجسيمات البلاستيكية


يحذر باحثون من أن التعرض اليومي للبلاستيك أي عبر عبوات الطعام ومستحضرات التجميل والأدوات المنزلية، قد يعد خطرا خفيا على صحة الرجال، وهذا بعد أن كشفت دراسة جديدة عن تراكم الجسيمات البلاستيكية الدقيقة داخل أنسجة البروستات.

الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

أُجريت الدراسة في مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، حيث قام العلماء بتحليل عينات من أنسجة البروستات مأخوذة من 10 رجال خضعوا لاستئصال الغدة ضمن علاجهم من سرطان البروستات.

وأظهرت النتائج، وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في أورام 9 من أصل 10 مرضى، بجانب وجودها أيضًا في الأنسجة السليمة المجاورة ولكن بكميات أقل، فضلا عن احتواء الأنسجة السرطانية على نحو 40 ميكروجرامًا من البلاستيك لكل جرام، مقابل 16 ميكروجرامًا فقط في الأنسجة السليمة

أي أن التركيز في الأنسجة السرطانية كان أعلى بنحو مرتين ونصف تقريبًا.

ورغم ذلك، أكد الباحثون أن نتائج الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها تثير تساؤلات مهمة حول التأثير طويل الأمد للتعرض المزمن للبلاستيك.

كما استخدم الفريق معدات متخصصة لفحص العينات بصريًا وتحليل تركيبها الكيميائي، مع التركيز على 12 نوعًا من البوليمرات الشائعة في المنتجات الاستهلاكية.

ولتفادي تلوث العينات استُبدلت الأدوات البلاستيكية بمعدات من الألومنيوم والقطن، فيما تم معالجة العينات داخل غرف نظيفة مخصصة لتحليل الجسيمات الدقيقة.

وقالت ستايسي لوب، المعدة الرئيسية للدراسة، إن النتائج تقدم «أدلة مهمة» على احتمال أن يكون التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة عامل خطر محتملًا للإصابة بسرطان البروستات، لكنها أكدت أن الأدلة الحالية لا تثبت علاقة مباشرة.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي فيتوريو ألبرغامو أن الدراسة تسلط الضوء على الحاجة إلى سياسات تنظيمية أكثر صرامة للحد من التعرض للبلاستيك، مشيرًا إلى أن الفريق سيواصل دراسة ما إذا كانت هذه الجسيمات قد تحفز استجابات مناعية مفرطة تؤدي إلى تلف خلوي وتغيرات جينية.

الجسيمات البلاستيكية

كيف تدخل الجسيمات البلاستيكية الجسم؟

تتكون الجسيمات البلاستيكية الدقيقة عند تحلل المواد البلاستيكية الأكبر بفعل الحرارة والاحتكاك وأشعة الشمس والمعالجة الكيميائية؛ كما يمكن أن تدخل الجسم عبر الطعام ومياه الشرب والهواء المستنشق والامتصاص عبر الجلد؛ فقد عُثر عليها سابقًا في الدم والرئتين والكبد والقلب وحتى المشيمة، إلا أن تأثيرها الصحي لا يزال قيد البحث.