الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف كيف يحمي هرمون الإستروجين النساء من ارتفاع ضغط الدم| تفاصيل

الخميس 05/مارس/2026 - 01:49 ص
ارتفاع الضغط
ارتفاع الضغط


يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا عالميًا، إذ يصيب أكثر من مليار شخص، ويُعد سببًا رئيسيًا لأمراض القلب والسكتة الدماغية. 

وعلى مدار سنوات، لاحظ العلماء أن النساء قبل انقطاع الطمث أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بالرجال أو النساء بعد سن اليأس، وكان من المعروف أن هرمون الإستروجين يلعب دورًا في هذه الحماية، لكن آلية تأثيره لم تكن مفهومة بشكل دقيق.

بحث جديد من جامعة واترلو الكندية قدّم تفسيرًا علميًا أوضح لهذه الظاهرة، حيث نُشرت نتائجه في مجلة Journal of Biological Sciences.

كيف يؤثر الإستروجين على ضغط الدم؟

اعتمد الباحثون على نموذج رياضي متقدم يحاكي عمل الجهازين القلبي الوعائي والكلوي لدى النساء، بهدف تحليل التأثيرات المختلفة لهرمون الإستروجين داخل الجسم. وأظهرت النتائج أن التأثير الأهم للإستروجين يتمثل في قدرته على إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، وهي عملية تُعرف باسم "توسع الأوعية".

عندما تتمدد الأوعية الدموية بسهولة، ينخفض الضغط داخلها، مما يساعد في الحفاظ على مستويات ضغط دم طبيعية. وأوضحت الدراسة أن هذا التأثير تحديدًا هو العامل الأساسي في حماية النساء قبل انقطاع الطمث من ارتفاع ضغط الدم.

دور الكلى وتنظيم السوائل

لا يقتصر تأثير الإستروجين على الأوعية الدموية فقط، بل يمتد إلى تنظيم السوائل في الجسم من خلال الكلى، إضافة إلى دوره في تنسيق عمل الأنظمة الحيوية المختلفة. وأكد الباحثون أن فهم هذه التأثيرات مجتمعة يساعد على تفسير الفروق بين الرجال والنساء في معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

ماذا يحدث بعد انقطاع الطمث؟

مع انخفاض مستويات الإستروجين بعد انقطاع الطمث، تفقد الأوعية الدموية جزءًا من مرونتها، ما يزيد من احتمالية ارتفاع ضغط الدم. وتشير نتائج النموذج الرياضي إلى أن بعض أدوية الضغط قد تكون أكثر فعالية من غيرها لدى النساء في هذه المرحلة.

ووفقًا للدراسة، فإن حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين قد تكون خيارًا علاجيًا أكثر فاعلية من مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين لدى النساء، حتى بعد انخفاض مستويات الإستروجين.

ارتفاع ضغط الدم

أهمية مراعاة الفروق بين الجنسين

يشدد الباحثون على أن العمر والجنس عاملان مهمان يجب أخذهما في الاعتبار عند اختيار العلاج المناسب. فالتغيرات الهرمونية لا تؤثر فقط على الصحة الإنجابية، بل تمتد لتشمل القلب والأوعية الدموية ووظائف الكلى.

وتسلط الدراسة الضوء على أهمية تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة وإنصافًا، خاصة للنساء بعد سن اليأس، اعتمادًا على فهم أعمق للتغيرات البيولوجية المرتبطة بالعمر.