الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قد توفر خلايا الخد أدلة على خطر الإصابة بالفصام| دراسة

الأحد 15/مارس/2026 - 02:31 م
 الإصابة بالفصام
الإصابة بالفصام


قد يُتيح مسح بسيط من الخد يوما ما اختبارا تشخيصيا سريعا وغير جراحي لمرض الفصام، إذ كشفت دراسة عن ارتفاع مستويات مؤشرين بيولوجيين في مسحات الخد لدى مرضى الفصام مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالمرض.

والفصام حالة مزمنة تتضمن مجموعة من الأعراض، منها الهلوسة، والأوهام، وتشوش الأفكار، وفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.

التشخيص صعب

لا يوجد اختبار واحد للمرض، ويمكن أن يكون التشخيص صعبًا لأن الأعراض تختلف اختلافًا كبيرًا بين الأشخاص وتعتمد عادةً على مراقبة سلوك المريض.

لذلك، قد يستغرق الأمر أحيانًا شهورًا حتى يتمكن المختص من وضع تشخيص بدرجة من اليقين، حيث يتعين عليه استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى، وهذا وقت طويل جدًا ينتظره الشخص دون الحصول على العلاج المناسب إذا لزم الأمر

لذلك قرر باحثون بقيادة فريق في جامعة روتجرز في نيوجيرسي التحقق مما إذا كانت البصمات الجزيئية في خلايا الخد (الخلايا الفموية) سهلة الجمع يمكن أن تكون بمثابة مؤشرات حيوية موثوقة.

قاموا بتجنيد 27 شخصًا تم تشخيص إصابتهم بالفصام و27 متطوعًا سليمًا كمجموعة ضابطة، وتمت مطابقتهم من حيث العمر والعرق والجنس، وجمعوا عينات من داخل خدي كل مشارك.

تم تحليل هذه العينات باستخدام تقنية تفاعل البوليميراز المتسلسل الكمي العكسي (RT-qPCR)، التي تقيس كمية الحمض النووي الريبوزي (RNA) في العينة لتقييم نشاط جينات محددة.

ركز الباحثون على ثلاثة جينات سبق ربطها بزيادة خطر الإصابة بالفصام، ثم استخدموا مطياف الكتلة لمعرفة ما إذا كانت أي بروتينات ذات صلة تختلف بين المرضى والمجموعات الضابطة.

أبرز النتائج

أظهر مرضى الفصام مستويات نشاط أعلى بكثير في جين Sp4 مقارنةً بالمجموعة الضابطة. يلعب هذا الجين دورًا في كيفية نمو الدماغ. ارتبطت المستويات العالية من النشاط بأعراض أكثر حدة، مثل الهلوسة والأوهام

كما وجد الباحثون كميات أكبر من HSP60، والذي يُعتقد أنه يتم تنظيمه بواسطة Sp4.

كتب العلماء: "تشير بياناتنا إلى أن التعبير عن mRNA الخاص بـ Sp4 وهدفه اللاحق HSP60 يُعدّان مؤشرين حيويين محتملين لمرض الفصام. وتُقدّم دراستنا مؤشرات حيوية للخلايا الفموية ترتبط بالقصور الإدراكي الذي يُلاحظ لدى مرضى الفصام".

بحسب الباحثين، قد تكون هذه المؤشرات فعّالة لأن الجهاز العصبي المركزي وجلد الفم يتطوران من نفس النسيج الجنيني (الأديم الظاهر). لذا، يمكن لمسحات الخد أن تزودنا بمعلومات حول ما يحدث في الدماغ.

رغم أن النتائج مثيرة للاهتمام، إلا أن هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقًا لتأكيد ما إذا كانت هذه المؤشرات الحيوية خاصة بمرض الفصام.

وإذا ثبت نجاحها، فإن مسحة بسيطة لن تساعد فقط في الكشف المبكر، بل قد تُسهم أيضًا في مراقبة تطور المرض.