الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تحاولين الإنجاب؟.. خرافات شائعة حول الخصوبة المتعلقة بمرض بطانة الرحم المهاجرة

الأربعاء 18/مارس/2026 - 08:14 م
بطانة الرحم المهاجرة
بطانة الرحم المهاجرة


بالنسبة للعديد من النساء اللواتي يعانين من صعوبة الحمل، قد يكون خبر الإصابة بـ بطانة الرحم المهاجرة مخيفًا للغاية، يكتنف هذا المرض الكثير من الخرافات، وأبرزها الاعتقاد بأنه يؤدي إلى العقم، ورغم أنه يمثل بعض العقبات، إلا أنه لا يعني استحالة الحمل، فمع الرعاية الطبية المناسبة، تمكنت العديد من النساء من الحمل رغم معاناتهن من هذا المرض.

ما هو مرض بطانة الرحم المهاجرة؟

هو حالة مزمنة ينمو فيها نسيج مشابه لبطانة الرحم خارج الرحم، ويؤثر عادةً على المبيضين وقناتي فالوب والأنسجة المحيطة بهما في الحوض.

قد يؤدي هذا النمو غير الطبيعي إلى التهاب وتندب والتصاقات في الحوض، مما قد يعيق الوظائف الإنجابية في بعض الحالات.

الخرافة الأولى: بطانة الرحم المهاجرة تسبب العقم دائمًا

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا الاعتقاد بأن النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة لا يستطعن ​​الحمل، للخصوبة والتلقيح الصناعي في بنغالورو، فإن هذا الاعتقاد غير دقيق. 

قد تُسبب بطانة الرحم المهاجرة بعض التحديات الفسيولوجية، لكنها لا تشكل عائق كامل أمام الحمل، فالعديد من النساء المصابات بهذه الحالة يحملن بشكل طبيعي، بينما تحمل أخريات بمساعدة علاجات الخصوبة الحديثة.

في الواقع، نجحت بعض النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة الخفيفة إلى المتوسطة في الحمل دون أي تدخل طبي.

الخرافة الثانية: الألم الشديد يعني مشاكل خصوبة خطيرة

من الخرافات الشائعة الأخرى الاعتقاد بأن شدة الألم مؤشر مباشر على مشاكل الخصوبة، ووفقًا للأطباء، هذا غير صحيح، فقد تُعاني المرأة من ألم شديد في الحوض مع سلامة المبيضين وقناتي فالوب. في المقابل، قد تُعاني المرأة التي تُعاني من أعراض خفيفة من آفات داخلية تؤثر على خصوبتها.

إن الخصوبة في حالة الانتباذ البطاني الرحمي مسألة معقدة، وتعتمد على عوامل متعددة، مثل موقع الآفات، ومخزون المبيض، ووظيفة قناتي فالوب، والصحة العامة للمريضة.

الخرافة الثالثة: الحمل يعالج الانتباذ البطاني الرحمي

من الخرافات الشائعة الأخرى أن الحمل يعالج الحالة نهائيًا، فبينما قد تؤدي التقلبات الهرمونية أثناء الحمل إلى انخفاض الأعراض، يؤكد الأطباء أنها لا تعالج الحالة.

قد يخفف الحمل الأعراض لدى بعض النساء، ولكنه ليس علاجًا نهائيًا. فقد تعود الحالة بعد الولادة.

الخرافة الرابعة: التلقيح الصناعي هو الخيار الوحيد

تفترض كثير من النساء أن التلقيح الصناعي هو السبيل الوحيد للحمل في حالة الانتباذ البطاني الرحمي، في الواقع، تختلف خيارات العلاج باختلاف كل حالة. قد يوصي الأطباء باتباع أساليب علاجية مثل:

  • متابعة الإباضة
  • أدوية لتحسين الخصوبة
  • جراحة تنظير البطن لإزالة الآفات
  • التلقيح داخل الرحم (IUI) 
  • تقنيات الإنجاب المساعدة مثل التلقيح الصناعي (IVF)

إذا حاول الزوجان الإنجاب لمدة 12 شهرًا (أو ستة أشهر للنساء فوق سن 35) دون جدوى، خاصةً إذا كان ذلك مصحوبًا بآلام الدورة الشهرية أو آلام الحوض، يُنصح باستشارة طبيب نسائي أو أخصائي خصوبة.

من خلال التقييم الدقيق، يستطيع الأطباء تقييم عوامل رئيسية مثل مخزون المبيض، وصحة قناتي فالوب، وغيرها من المؤشرات الإنجابية لوضع خطة علاجية مُخصصة.

قد يُشكل الانتباذ البطاني الرحمي تحديات، ولكنه ليس عائقًا مطلقًا أمام الأمومة، مع ازدياد الوعي، وتحسن أدوات التشخيص، وتوفر علاجات الخصوبة المُخصصة، تنجح العديد من النساء المصابات بالانتباذ البطاني الرحمي في الإنجاب، وكما يؤكد الأطباء، فإن أهم خطوة هي طلب المشورة الطبية في الوقت المناسب وتجنب الخرافات التي قد تؤخر العلاج.