الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

مسحة أنفية بسيطة قد تكشف الزهايمر مبكرًا قبل ظهور الأعراض

الأربعاء 18/مارس/2026 - 09:25 م
الزهايمر
الزهايمر


في تطور علمي جديد، كشف باحثون من مركز ديوك الصحي عن إمكانية استخدام مسحة أنفية بسيطة للكشف المبكر عن مرض الزهايمر، حتى قبل ظهور أعراض فقدان الذاكرة أو تراجع القدرات العقلية.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، يمكن لهذه التقنية السريعة، التي تُجرى في العيادات الخارجية، رصد التغيرات البيولوجية المرتبطة بالمرض في مراحله الأولى، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدخل علاجي مبكر وأكثر فعالية.

كيف تعمل مسحة الأنف؟

تعتمد الطريقة على إدخال فرشاة دقيقة إلى الجزء العلوي من الأنف بعد استخدام مخدر موضعي بسيط، لجمع خلايا عصبية ومناعية مرتبطة بحاسة الشم.

ويقوم الباحثون بعد ذلك بتحليل هذه الخلايا لمعرفة نشاط الجينات، ما يمنحهم مؤشرات مباشرة على التغيرات التي تحدث داخل الدماغ، دون الحاجة إلى إجراءات معقدة.

وأكد الدكتور برادلي غولدشتاين، المؤلف الرئيسي للدراسة، أن الهدف هو تشخيص المرض في وقت مبكر جدًا، قائلاً:
"إذا تمكنا من اكتشاف الزهايمر قبل تراكم الضرر في الدماغ، فقد نتمكن من بدء علاجات تمنع تطوره إلى مراحل متقدمة."

نتائج واعدة في الكشف المبكر

شملت الدراسة 22 مشاركًا، حيث تم تحليل مئات الآلاف من الخلايا وآلاف الجينات، ما وفر بيانات دقيقة حول التغيرات المرتبطة بالمرض.

وأظهرت النتائج أن مسحة الأنف نجحت في التمييز بين المصابين بالزهايمر في مراحله المبكرة أو السريرية والأشخاص الأصحاء بنسبة دقة تصل إلى 81%.

كما تمكنت التقنية من رصد تغيرات لدى أشخاص لم تظهر عليهم أعراض بعد، لكن لديهم مؤشرات مبكرة للإصابة بالمرض.

لماذا هذه الطريقة مهمة؟

تعتمد الاختبارات الحالية، مثل فحوصات الدم، على مؤشرات تظهر في مراحل متأخرة نسبيًا من المرض. أما مسحة الأنف، فتوفر رؤية مبكرة ومباشرة لنشاط الخلايا العصبية والجهاز المناعي، ما يساعد على اكتشاف المرض في توقيت حاسم.

وأوضح الباحث فينسنت دانيبال أن هذه التقنية تمثل نقلة نوعية، حيث تتيح دراسة الأنسجة العصبية الحية بدلًا من الاعتماد على عينات ما بعد الوفاة، ما يفتح آفاقًا جديدة للتشخيص والعلاج.

نحو مستقبل أفضل لمرضى الزهايمر

يعمل فريق البحث حاليًا على توسيع الدراسة لتشمل عددًا أكبر من المشاركين، إلى جانب اختبار إمكانية استخدام المسحة لمتابعة استجابة المرضى للعلاج بمرور الوقت.

كما تقدمت جامعة ديوك بطلب للحصول على براءة اختراع لهذه التقنية، ما يعكس أهميتها المحتملة في تغيير طرق تشخيص الزهايمر.

وقد تمثل هذه المسحة البسيطة خطوة مهمة نحو تشخيص مبكر أكثر دقة، ما يمنح المرضى فرصة أفضل للعلاج والوقاية من تطور المرض.