الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: أدوية هشاشة العظام قد تقلل خطر الإصابة بالزهايمر لدى كبار السن

الأربعاء 18/مارس/2026 - 09:30 م
الزهايمر
الزهايمر


كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة هونغ كونغ أن بعض أدوية هشاشة العظام الشائعة قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر والخرف المرتبط به لدى كبار السن.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة Alzheimer’s & Dementia، أن الأدوية المعروفة باسم البيسفوسفونات المحتوية على النيتروجين (NBPs)، والتي تُستخدم لعلاج هشاشة العظام، قد تمثل خيارًا واعدًا للوقاية من التدهور المعرفي، من خلال إعادة استخدام أدوية متوفرة بالفعل.

الزهايمر تحدي عالمي متزايد

يُعد الخرف، بما في ذلك الزهايمر، من أبرز التحديات الصحية عالميًا، حيث يؤثر على أكثر من 55 مليون شخص، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 139 مليونًا بحلول عام 2050، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

ورغم ظهور أدوية حديثة تُبطئ تطور المرض، لا تزال هناك تحديات تتعلق بتكلفتها وفعاليتها، مما يزيد الحاجة إلى حلول وقائية آمنة وميسورة التكلفة.

العلاقة بين هشاشة العظام والخرف

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة بين هشاشة العظام والخرف، حيث يشتركان في عوامل خطر مثل التقدم في العمر وقلة النشاط البدني. كما أن مرضى الخرف أكثر عرضة للسقوط والكسور، ما يعزز أهمية البحث عن حلول مشتركة لكلا الحالتين.

نتائج دراسة واسعة النطاق

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 120 ألف مريض تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، يعانون من هشاشة العظام أو كسور الهشاشة، خلال الفترة من 2005 إلى 2020، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استخدموا أدوية NBPs كانوا:

  • أقل عرضة بنسبة 16% للإصابة بالخرف مقارنة بغير المعالجين
  • أقل عرضة بنسبة 24% مقارنة بمن استخدموا أدوية أخرى لهشاشة العظام

وكان التأثير أكثر وضوحًا لدى النساء والمرضى الذين تعرضوا لكسور في الورك.

كما قدّر الباحثون أن علاج 48 مريضًا لمدة 5 سنوات بهذه الأدوية يمكن أن يمنع حالة واحدة من الخرف، ما يشير إلى أهمية هذه الأدوية على مستوى الصحة العامة.

فوائد مزدوجة محتملة

يرى الباحثون أن هذه الأدوية لا تقتصر على تقوية العظام وتقليل الكسور، بل قد يكون لها دور في حماية الدماغ من التدهور المعرفي.

وقال البروفيسور تشيونغ تشينغ لونغ إن هذه النتائج تفتح الباب أمام استخدام أدوية آمنة ومتاحة بالفعل كوسيلة للحد من خطر الخرف، خاصة في المجتمعات التي تشهد زيادة في أعداد كبار السن.

خطوة نحو الوقاية من الزهايمر

تدعم هذه الدراسة فكرة إعادة استخدام الأدوية كحل عملي وسريع لمواجهة الأمراض المزمنة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لوسائل فعالة للوقاية من الزهايمر.

ومع استمرار الأبحاث، قد تمثل هذه الأدوية خيارًا مهمًا للمساعدة في إبطاء أو تقليل خطر التدهور المعرفي لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.