البحث العلمي يبشر بأمل جديد لمرضى سرطان الدم| تفاصيل
بعد سنوات من الفشل في علاج سرطان الدم النخاعي الحاد، أصبح دواء زيفتومينيب خيارًا واعدًا للمرضى الذين لم تنجح معهم العلاجات السابقة، خاصة لأولئك الذين يحملون طفرة NPM1 الجينية.
أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في نوفمبر عن الموافقة على استخدام زيفتومينيب، وهو دواء مبتكر طوره الأستاذان السابقان في جامعة فرجينيا، توماش سيربيكي وجولانتا غريمبيكا، ليعيد الأمل للمرضى الذين فقدوا الأمل بعد فشل العلاجات التقليدية.
ما هو سرطان الدم النخاعي الحاد ولماذا يُعتبر خطيرًا؟
سرطان الدم النخاعي الحاد هو نوع قاتل من سرطان الدم يصيب في الغالب الأشخاص فوق سن 68 عامًا.
يصاب أكثر من 22,000 أمريكي بهذا المرض سنويًا، ويتوفى نحو 11,000 منهم حسب الجمعية الأمريكية للسرطان.
المرض سريع الانتشار ويحتاج لعلاجات متقدمة، وغالبًا ما تفشل العلاجات التقليدية في حالات معينة، مما يترك المرضى في حالة يأس.
رحلة تطوير زيفتومينيب
بدأ سيربيكي وغريمبيكا أبحاثهما في بولندا، ثم واصلا العمل كأستاذين مساعدين في جامعة فرجينيا، حيث ركزا على مثبطات المينين، وهي فئة من الأدوية الموجهة لعلاج سرطان الدم الحاد.
في عام 2009 تم تسجيل براءة اختراع مثبطات المينين، والتي أسفرت لاحقًا عن تطوير زيفتومينيب.
يعمل الدواء على منع بروتين رئيسي يحفز الإصابة بسرطان الدم، مما يسمح للخلايا بأن تتحول إلى خلايا دم بيضاء سليمة بدلًا من الخلايا السرطانية.
الأمل للمرضى الذين فشلت معهم العلاجات الأخرى
أظهرت حالات أولية أن دواء زيفتومينيب يمكن أن يحقق تحسنًا ملموسًا حتى بعد دورة علاج واحدة فقط، حيث دخل المرضى في حالة هدوء للسرطان.
مارك إيسر، رئيس قسم العلوم في معهد مانينغ، وصف الدواء بأنه:"خيار جديد طال انتظاره ومطلوب بشدة للمرضى الذين فقدوا الأمل تمامًا".
غريمبيكا وسيربيكي يشعران الآن بحافز أكبر لمواصلة البحث، بعد رؤية النتائج المذهلة على حياة المرضى الذين كانوا يعانون من سرطان الدم المقاوم للعلاج.

أهمية البحث الأكاديمي في علاج الأمراض النادرة
سيربيكي يوضح: "اكتشاف الأدوية في الأوساط الأكاديمية يلعب دورًا بالغ الأهمية، خاصة في الأمراض النادرة حيث قد لا يكون اهتمام الصناعة أولوية قصوى".
يشير هذا إلى أهمية استمرار الأبحاث الأكاديمية لتطوير علاجات مبتكرة وإنقاذ حياة المرضى الذين يعانون من سرطان الدم النخاعي الحاد المقاوم للعلاج.