كيف يتم تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؟.. ما بين الفحص الطبي والتحليل النفسي الدقيق
كيف يتم تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؟.. في ظل تعقيد الاضطرابات النفسية، يبرز الاضطراب الذهاني المشترك كواحد من اكثر الحالات التي تتطلب دقة وحذرًا في التشخيص، فهذه الحالة لا تتعلق بفرد واحد فقط، بل تشمل اكثر من شخص يتشاركون نفس الأوهام، ما يجعل اكتشافها تحديًا حقيقيًا أمام الأطباء، فهيا نتعرف خلال التقرير التالي على كيف يتم تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؟.
كيف يتم تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؟
ولمن يرغب في معرفة إجابة سؤال كيف يتم تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؟، فحسبما أورده موقع "المكتبة الوطنية الأمريكية للطب"، فمع غياب فحوصات مخبرية محددة، يعتمد التشخيص على تقييم شامل يجمع بين الفحص الطبي والتحليل النفسي الدقيق على النحو التالي:
الفحص الطبي
فعلى عكس العديد من الأمراض، لا يوجد اختبار معملي محدد يمكنه تأكيد الإصابة بالاضطراب الذهاني المشترك؛ لذا تبدأ عملية التشخيص باستبعاد الأسباب العضوية المحتملة، مثل: الأمراض العصبية أو الاختلالات الكيميائية في الجسم.
ويشمل ذلك إجراء فحوصات مخبرية وتصويرية عند الحاجة، للتأكد من عدم وجود سبب جسدي يفسر الأعراض.
كما يعد فحص السموم في البول خطوة ضرورية لاستبعاد تأثير تعاطي المواد المخدرة، التي قد تؤدي إلى ظهور أعراض ذهانية مشابهة.
التقييم النفسي الشامل
وبعد استبعاد الاسباب العضوية، ينتقل الطبيب الى المرحلة الأهم، وهي التقييم النفسي الشامل، ويتضمن ذلك: دراسة التاريخ المرضي للمريض، وتحليل طبيعة الاعراض، وفهم العلاقة بين الاشخاص المعنيين.
وفي كثير من الحالات، يكون من الصعب الحصول على معلومات دقيقة، خاصة في ظل العزلة الاجتماعية التي تميز هذا الاضطراب؛ لذا فقد يضطر الطبيب إلى الاعتماد على رواية أحد الشريكين فقط، وهو ما قد لا يكون كافيًا في بعض الأحيان.
دور الأسرة والمحيط الاجتماعي
كمال يلعب أفراد الأسرة والأصدقاء دورًا مهمًا في عملية تشخيص الاضطراب الذهاني المشترك؛ إذ يمكنهم تقديم معلومات إضافية تساعد في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن الحالة.
فجمع التفاصيل من مصادر متعددة يساعد الطبيب على اكتشاف التناقضات أو الأنماط المشتركة في التفكير.
وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص الاساسي دفاعيًا أو يحاول اخفاء الحقيقة، ما يؤدي الى تأخر التشخيص لسنوات، وهنا تبرز أهمية الملاحظة الدقيقة والتواصل مع المحيطين بالمريض.
فحص الحالة العقلية
يقوم الطبيب النفسي باجراء فحص شامل للحالة العقلية، يتضمن تقييم التفكير، والمزاج، والسلوك، والادراك.
ويساعد هذا الفحص في تحديد طبيعة الأوهام، ومدى تأثيرها على حياة المريض.
كما يتم تقييم درجة الوعي والبصيرة،إذ غالبًا ما يفتقر المرضى إلى إدراك حالتهم، وهو ما يعد مؤشرا مهما في التشخيص.
