الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خفض الكوليسترول الضار يقلل خطر أمراض القلب بنسبة 33%.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 06:03 ص
الكوليسترول الضار
الكوليسترول الضار


مع تزايد الاهتمام بصحة القلب، كشفت دراسة حديثة عُرضت في الجلسة العلمية السنوية للكلية الأمريكية لأمراض القلب عن نتائج مهمة تتعلق بمستوى الكوليسترول الضار (LDL-C) وتأثيره على تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.

وأوضحت الدراسة أن خفض الكوليسترول الضار إلى مستويات أقل من 55 ملغم/ديسيلتر، بدلًا من الهدف التقليدي 70 ملغم/ديسيلتر، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الرئيسية بنسبة تصل إلى 33% لدى المرضى الذين يعانون من تصلب الشرايين.

ما هو الكوليسترول الضار ولماذا يمثل خطورة؟

يُعرف الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL-C) بـ"الكوليسترول الضار"، لأنه يساهم في تراكم الدهون داخل جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تصلبها وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ومع مرور الوقت، قد تتسبب هذه الترسبات في انسداد الشرايين أو تمزقها، وهو ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الحياة.

تفاصيل الدراسة الجديدة

أُجريت الدراسة على أكثر من 3000 مريض في كوريا الجنوبية، جميعهم يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين:

  • مجموعة استهدفت خفض الكوليسترول إلى أقل من 55
  • مجموعة استهدفت خفضه إلى أقل من 70

وبعد متابعة استمرت 3 سنوات، أظهرت النتائج أن:

  • 6.6% فقط من المجموعة الأولى تعرضوا لمضاعفات قلبية
  • مقابل 9.7% في المجموعة الثانية

ما يعني انخفاضًا واضحًا في المخاطر بنسبة تصل إلى الثلث.

كيف يساعد خفض الكوليسترول في حماية القلب؟

يعتمد تقليل المخاطر القلبية على تقليل تراكم الدهون داخل الشرايين، حيث تساعد الأدوية الخافضة للكوليسترول مثل "الستاتينات" وأدوية أخرى في:

  • تقليل تكوّن اللويحات الدهنية
  • منع تمزقها داخل الشرايين
  • تحسين تدفق الدم
  • تقليل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

هل خفض الكوليسترول لمستويات منخفضة آمن؟

أظهرت الدراسة أن خفض الكوليسترول إلى أقل من 55 ملغم/ديسيلتر لم يرتبط بزيادة في الآثار الجانبية، حيث لم تسجل فروق ملحوظة في:

  • الأعراض العضلية
  • الإصابة بمرض السكري
  • تدهور مستويات السكر في الدم

بل على العكس، لوحظ تحسن في بعض المؤشرات الصحية مثل وظائف الكلى.

الكوليسترول الضار

ماذا تعني هذه النتائج للمرضى؟

تشير هذه النتائج إلى أن استهداف مستويات أقل من الكوليسترول الضار قد يكون خطوة أكثر فاعلية لحماية مرضى القلب، خاصةً من لديهم مخاطر عالية.

ومع ذلك، يظل تحديد الهدف المناسب لكل مريض قرارًا طبيًا يعتمد على حالته الصحية، لذا من الضروري استشارة الطبيب قبل تعديل العلاج أو جرعات الأدوية.

تؤكد الدراسة أن خفض الكوليسترول الضار إلى مستويات أقل من 55 قد يوفر حماية أكبر للقلب مقارنة بالمستويات التقليدية، ما يفتح الباب أمام تحديث استراتيجيات العلاج للحد من أمراض القلب ومضاعفاتها.