مخاطر قلة شرب المياه .. تحذيرات طبية مشددة من الجفاف ومشكلات القلب والكلى
مخاطر قلة شرب المياه .. المياه ليست مجرد عنصر مكمل للحياة، بل تعد أساسا رئيسيا تعتمد عليه جميع وظائف الجسم الحيوية ، ولهذا حذر أطباء من المخاطر الصحية الخطيرة الناتجة عن قلة شرب المياه، مؤكدين أن الجفاف الناتج عن نقص السوائل قد يؤدي إلى سلسلة من المشكلات الصحية التي تبدأ بالإرهاق وضعف التركيز، وقد تصل إلى قصور وظائف الكلى واضطرابات القلب والشيخوخة المبكرة.
مخاطر قلة شرب المياه
وقال الدكتور أسامة حمدي، استشارى الأمراض الباطنة والسكري، فى تصريحات إعلامية، أن جسم الإنسان يتكون بنسبة تزيد على 60% من المياه، ما يعكس أهمية الحفاظ على التوازن المائي داخل الجسم بشكل يومي، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة النشاط البدني وفقدان الجسم للسوائل بصورة مستمرة.
فوائد شرب المياه للجسم
وأوضح استشارى الأمراض الباطنة والسكري، أن جميع العمليات الحيوية داخل جسم الإنسان تعتمد بشكل مباشر على المياه، مشيرا إلى أن الدم والإنزيمات والعصارات الهضمية تحتاج إلى كميات كافية من المياه حتى تعمل بكفاءة.
وأضاف أن المياه تلعب دورا أساسيا في نقل العناصر الغذائية والأكسجين إلى الخلايا، كما تساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين الدورة الدموية والتخلص من السموم عبر الكلى والعرق.
وأشار إلى أن نقص المياه يؤدي إلى إجهاد خلايا الجسم، وهو ما ينعكس سلبا على كفاءة الأعضاء المختلفة، ويؤثر على النشاط البدني والذهني بشكل واضح.
مخاطر الجفاف
ولفت استشارى الأمراض الباطنة والسكري إلى أن الجفاف لا يسبب فقط الشعور بالعطش أو الصداع، بل قد يكون سببا مباشرا في تسريع مظاهر الشيخوخة المبكرة، موضحا أن خلايا الجسم تحتاج الترطيب المستمر للحفاظ على مرونتها وكفاءتها، ومع انخفاض نسبة المياه تبدأ البشرة في فقدان نضارتها ومرونتها، وتظهر علامات الإرهاق والتجاعيد بصورة أسرع.
كما أضاف أن قلة شرب المياه تؤثر أيضا على نشاط المخ والتركيز والذاكرة، وقد تسبب الشعور بالخمول والإجهاد المستمر، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يبذلون مجهودا بدنيا كبيرا.

مخاطر قلة شرب المياه على الكلى والقلب
وأكد الدكتور أسامة حمدي أن من أخطر مضاعفات الجفاف تعرض الكلى للإجهاد الشديد، موضحا أن نقص السوائل يقلل من قدرة الكلى على التخلص من السموم والفضلات بشكل طبيعي، ما قد يؤدي إلى قصور حاد في وظائفها مع الوقت.
كما أشار إلى أن انخفاض كمية المياه داخل الجسم قد يسبب انخفاضا شديدا في ضغط الدم واضطرابات في ضربات القلب، نتيجة تأثر الدورة الدموية ونقص حجم السوائل داخل الأوعية الدموية، مضيفا أن الجسم في حالات الجفاف يفرز هرمونات معينة للحفاظ على المياه وتقليل فقدانها، وهو ما يمثل عبئا إضافيا على القلب وأجهزة الجسم المختلفة.
كم يحتاج الجسم من المياه يوميا؟
وكشف استشارى الأمراض الباطنة والسكري، أن احتياج الجسم اليومي من المياه يختلف من شخص لآخر وفقا للعمر والوزن ودرجة الحرارة ومستوى النشاط البدني، لكن الرجال يحتاجون في المتوسط إلى نحو 3.7 لتر يوميا، بينما تحتاج السيدات إلى حوالي 2.7 لتر.
وأشار إلى أن هذه الكميات تعادل تقريبا ما بين 8 إلى 12 كوبا من المياه يوميا، وقد ترتفع إلى 15 كوبا في الأجواء الحارة أو أثناء ممارسة الرياضة.
وأوضح أن الكوب الطبي يحتوي على نحو 240 ملليلتر تقريبا، مشيرا إلى وجود طريقة بسيطة تساعد أي شخص على حساب احتياجه اليومي من المياه، وذلك من خلال ضرب وزن الجسم بالكيلو جرام في الرقم 35، ليظهر الناتج بالملليلتر.
هل نشرب المياه فقط؟
وشدد استشارى الأمراض الباطنة والسكري على أن احتساب كمية السوائل اليومية لا يقتصر على المياه العادية فقط، بل يشمل أيضا السوائل الموجودة في العصائر والمشروبات المختلفة، إضافة إلى المياه التي يحصل عليها الجسم من الفواكه والخضروات والأطعمة اليومية، موضحا أن بعض الأشخاص يعتقدون خطأ أنهم لا يحتاجون إلى شرب المياه بشكل منتظم طالما يتناولون مشروبات أخرى، إلا أن المياه تظل الخيار الأفضل والأكثر أمانا لترطيب الجسم والحفاظ على كفاءة أعضائه.
وأكد الدكتور أسامة حمدي على أهمية نشر الوعي الصحي بشأن مخاطر الجفاف، خاصة في فصل الصيف، موضحا أن كثيرين لا يدركون خطورة قلة شرب المياه إلا بعد ظهور المضاعفات الصحية، كما أضاف أن الحفاظ على الترطيب اليومي للجسم يعد من أبسط العادات الصحية وأكثرها تأثيرا في الوقاية من الأمراض والحفاظ على نشاط الجسم وصحة القلب والكلى والبشرة، داعيا إلى جعل شرب المياه جزءا أساسيا من الروتين اليومي للحفاظ على الصحة العامة.




