خلع الأسنان لمرضى السكري متى يكون آمنا؟
خلع الأسنان لمرضى السكري متى يكون آمنا؟ .. يشعر كثير من مرضى السكري بالقلق عند الحاجة إلى خلع أحد الأسنان، خاصة مع الربط بين السكري وتأخر التئام الجروح أو زيادة احتمالات العدوى بعد الجراحات البسيطة، ورغم أن خلع الأسنان قد يكون آمنا تماما لدى كثير من مرضى السكري، فإن الأمر يعتمد على عدة عوامل مهمة، أبرزها مدى انتظام مستوى السكر في الدم، والحالة الصحية العامة للمريض، وطبيعة الإجراء المطلوب.
خلع الأسنان لمرضى السكري متى يكون آمنا؟
ويؤكد أطباء الأسنان أن مريض السكري ليس ممنوعا من خلع الأسنان، لكن التعامل معه يحتاج إلى تقييم دقيق قبل الإجراء، حتى يتم العلاج بأعلى درجة من الأمان وتجنب أي مضاعفات محتملة أثناء الخلع أو بعده.
متى يكون خلع الأسنان آمنا لمريض السكري؟
وحسب الدكتور مجدى بحيرى استشارى الفم والاسنان، يصبح خلع الأسنان أكثر أمانا لمريض السكري عندما يكون مستوى السكر مستقرا وتحت السيطرة، خاصة إذا كان المريض ملتزما بالعلاج والمتابعة الدورية مع الطبيب، ففي تلك الحالة تكون قدرة الجسم على مقاومة العدوى والتئام الجروح أفضل مقارنة بالمريض الذي يعاني من ارتفاعات متكررة في السكر، كما يفضل أن يكون المريض قد تناول طعامه وأدويته بشكل طبيعي قبل موعد الخلع، خاصة إذا كان يستخدم الإنسولين أو أدوية قد تسبب هبوط السكر، لأن الجلسات الطويلة أو التوتر قد يزيدان من احتمالات انخفاض السكر أثناء العلاج.

متى يقرر الطبيب تأجيل خلع أسنان مريض السكري؟
وقد يضطر الطبيب إلى تأجيل خلع أسنان مريض السكري إذا كان السكر مرتفعا بصورة غير منضبطة، خاصة في الإجراءات الاختيارية غير الطارئة، فارتفاع السكر الشديد قد يزيد احتمالات حدوث العدوى أو بطء التئام الجرح بعد الخلع، كما قد يؤجل الطبيب الإجراء إذا كان المريض يعاني من أعراض واضحة لعدم انتظام السكر، مثل الدوخة أو الإرهاق الشديد أو العطش المستمر أو التبول المتكرر، أو إذا لم يكن لدى المريض أي قراءات حديثة توضح مستوى التحكم في السكر، وفي بعض الحالات قد يكون السبب وراء التأجيل وجود التهاب حاد أو خراج كبير داخل الفم يحتاج أولا إلى علاج ومتابعة قبل اتخاذ قرار الخلع.
لماذا ارتفاع السكر خطر بعد خلع الاسنان؟
ويؤثر ارتفاع السكر المزمن على كفاءة خلايا الدم البيضاء، وهي المسؤولة عن مقاومة البكتيريا والالتهابات، ولذلك يصبح الجسم أقل قدرة على مواجهة العدوى بعد خلع الأسنان أو أي تدخل جراحي داخل الفم، كما أن ارتفاع السكر قد يضعف الدورة الدموية الدقيقة داخل اللثة والأنسجة المحيطة، ما يؤدي إلى بطء التئام الجرح وتأخر الشفاء مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري، وفي بعض الحالات قد يعاني المريض التهابات متكررة أو آلام تستمر لفترات أطول إذا لم يكن السكر تحت السيطرة قبل الخلع وبعده.
هل يحتاج مريض السكري إلى قياس السكر قبل الخلع؟
وفي كثير من الحالات يفضل قياس السكر قبل خلع الأسنان، خاصة إذا كان الإجراء جراحيا أو طويلا، أو إذا كان المريض يستخدم الإنسولين أو يعاني من عدم انتظام السكر، ويساعد القياس طبيب الأسنان على اتخاذ القرار المناسب، سواء باستكمال الإجراء أو تأجيله أو التنسيق مع الطبيب المعالج للسكري إذا لزم الأمر، وفي بعض العيادات تعتبر القراءات الأقل من 180 مناسبة نسبيا للإجراءات الاختيارية البسيطة إذا كانت الحالة مستقرة، لكن القرار النهائي لا يعتمد على الرقم وحده، بل على تقييم الحالة الصحية كاملة.




