لماذا نشعر بالعطش في الحر؟ .. سر فقدان السوائل
لماذا نشعر بالعطش في الحر؟ .. مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف، يزداد شعور الإنسان بالعطش بصورة ملحوظة، وهو أمر طبيعي يعكس آلية دفاعية معقدة يعتمد عليها الجسم للحفاظ على توازنه الداخلي، حيث أن العطش ليس مجرد إحساس مزعج، بل رسالة تنبه إلى ضرورة تعويض السوائل التي يفقدها الجسم باستمرار، خاصة في الأجواء الحارة التي ترتفع فيها معدلات التعرق وفقدان الماء والأملاح.
لماذا نشعر بالعطش في الحر؟
وحسب موقع "كليفلاند كلينك" فتجاهل الشعور بالعطش فى الحر قد يؤدي إلى الجفاف، الذي تتفاوت آثاره بين البسيطة والخطيرة بحسب كمية السوائل المفقودة وسرعة تعويضها، ما يجعل فهم أسباب العطش وكيفية التعامل معه أمرا ضروريا للحفاظ على الصحة.
كيف ينظم الجسم الشعور بالعطش؟
ويمتلك جسم الإنسان نظاما دقيقا لمراقبة كمية المياه الموجودة داخله، فعندما تنخفض نسبة السوائل أو ترتفع نسبة الأملاح في الدم، ترصد مراكز متخصصة داخل منطقة تحت المهاد في الدماغ هذه التغيرات، فتطلق إشارات عصبية وهرمونية تولد الإحساس بالعطش، وفي الوقت نفسه، يفرز الجسم الهرمون المضاد لإدرار البول، الذي يساعد الكليتين على الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من المياه، في محاولة لتقليل فقدان السوائل إلى حين تعويضها من خلال الشرب.
وعند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، يعتمد الجسم على التعرق كوسيلة أساسية لتبريد نفسه، فتبخر العرق من سطح الجلد يساعد على خفض حرارة الجسم، لكنه يؤدي في المقابل إلى فقدان كميات كبيرة من الماء والأملاح، وتزداد هذه الكميات مع ممارسة الرياضة أو العمل في الأماكن المكشوفة أو التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، وهو ما يفسر شعور كثير من الأشخاص بالعطش الشديد خلال الأيام الحارة.

من الأكثر عرضة للعطش والجفاف؟
وهناك فئات تكون أكثر عرضة لفقدان السوائل مقارنة بغيرها، وتشمل:
- الأطفال، لأن أجسامهم تحتوي على نسبة مياه أعلى.
- كبار السن، نتيجة انخفاض الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر.
- الرياضيون والعاملون في الأماكن المفتوحة.
- مرضى السكري عند ارتفاع مستويات السكر في الدم.
- الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية المدرة للبول.
علامات نقص السوائل فى الجسم
ولا يقتصر الجفاف على الشعور بالعطش فقط، بل قد تظهر علامات أخرى، من أبرزها:
- جفاف الفم والشفاه.
- قلة التبول أو تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
- الصداع والدوخة.
- الإرهاق وضعف التركيز.
- تشنج العضلات.
- زيادة سرعة ضربات القلب في الحالات المتقدمة.
ولذا عند ظهور تلك الأعراض، يجب الإسراع في تعويض السوائل، خاصة إذا كانت مصحوبة بارتفاع حرارة الجسم أو الإغماء.
هل المشروبات الباردة أفضل من الماء العادي؟
ويشير الاطباء إلى أن درجة حرارة الماء ليست العامل الأهم في الترطيب، بل كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم ومع ذلك، يفضل كثير من الأشخاص شرب الماء البارد لأنه يمنح إحساسا أسرع بالانتعاش، ما يشجع على تناول كميات أكبر من السوائل ، أما المشروبات الغنية بالسكر أو الكافيين، فقد لا تكون الخيار الأفضل عند التعرض للحرارة الشديدة، لأن بعضها قد يزيد فقدان السوائل إذا تم تناوله بكميات كبيرة.



