هل نوقف الرضاعة أثناء إصابة الطفل بالإسهال أو الحمى؟ .. المعهد القومى للتغذية يوضح
هل نوقف الرضاعة أثناء إصابة الطفل بالإسهال أو الحمى؟.. يشعر كثير من الآباء والأمهات بالقلق عندما يصاب الطفل بالإسهال أو الحمى، ويعتقد البعض أن إيقاف الرضاعة قد يمنح الجهاز الهضمي فرصة للراحة أو يمنع تفاقم الأعراض، إلا أن المعهد القومى للتغذية يؤكد أن هذا الاعتقاد غير صحيح، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، لأن الرضاعة تعد أحد أهم الوسائل التي تساعد الطفل على تجاوز المرض بأمان، من خلال تعويض السوائل والعناصر الغذائية التي يفقدها الجسم خلال فترة الإصابة.
هل نوقف الرضاعة أثناء إصابة الطفل بالإسهال أو الحمى؟
وحسب صفحة المعهد القومى للتغذية فالرضاعة الطبيعية أو الصناعية، وفقا لعمر الطفل ونظام تغذيته، يجب أن تستمر في معظم حالات الإسهال أو الحمى، مع متابعة الحالة الصحية واستشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض تستدعي التدخل الطبي.

لماذا يحتاج الطفل إلى الرضاعة أثناء المرض؟
عندما يعاني الطفل من الإسهال أو ترتفع درجة حرارته، يفقد الجسم كميات أكبر من الماء والأملاح مقارنة بالحالة الطبيعية، ويؤدي هذا الفقد إلى زيادة خطر الإصابة بالجفاف، خاصة لدى الرضع وصغار الأطفال، الذين تكون احتياطيات السوائل لديهم محدودة، ولهذا ، ينصح بزيادة عدد مرات الرضاعة، لأن اللبن يمد الطفل بالسوائل والطاقة والعناصر الغذائية التي يحتاجها لمقاومة المرض، كما يساعد على الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم وتقليل فرص حدوث مضاعفات.
لماذا الرضاعة الطبيعية؟
والرضاعة الطبيعية تعد الخيار الأفضل خلال مرض الطفل ، لأنها لا توفر السوائل فقط، بل تحتوي أيضا على أجسام مضادة وعناصر مناعية تسهم في دعم الجهاز المناعي ومساعدة الطفل على مقاومة العدوى كما أن لبن الأم سهل الهضم، ويصل إلى الطفل بكميات مناسبة حتى إذا كان يعاني من ضعف الشهية، لذلك يوصى بإرضاع الطفل كلما أبدى رغبة في الرضاعة، حتى وإن كانت الرضعات أقصر من المعتاد.
كيف نحمي الطفل من الجفاف؟
ويعد الجفاف من أخطر المضاعفات التي قد تنتج عن الإسهال أو الحمى، لذلك ينبغي الانتباه إلى علامات نقص السوائل، ومنها جفاف الفم، وقلة الدموع عند البكاء، وانخفاض عدد مرات التبول، والخمول، وغؤور العينين، وينصح بتقديم الرضاعة بصورة متكررة، مع استخدام محاليل معالجة الجفاف عند الحاجة وفقا لإرشادات الطبيب، وعدم الاعتماد على المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة لتعويض السوائل، لأنها لا تحقق التوازن المطلوب بين الماء والأملاح.
هل تقل شهية الطفل أثناء المرض؟
ومن الطبيعي أن تنخفض شهية الطفل خلال الإصابة بالحمى أو الإسهال، لذلك لا ينبغي إجباره على تناول كميات كبيرة من الطعام. ويكفي تقديم الرضاعة على فترات متقاربة، مع عرض الطعام الخفيف المناسب لعمره عندما تتحسن حالته تدريجيا.
ويؤكد الاطباء أن تعافي الشهية يحدث غالبا بعد تحسن الحالة الصحية، لذلك يجب التحلي بالصبر وعدم القلق إذا تناول الطفل كميات أقل من المعتاد لبضعة أيام.




