هل تضر حلوى المولد مرضى تصلب الشرايين؟.. حين تصبح خطرا على القلب
هل تضر حلوى المولد مرضى تصلب الشرايين؟ .. تحتل حلوى المولد النبوي الشريف مكانة خاصة لدى الأسر، ومع حلول موسم الاحتفال بها تتنوع الأصناف وتزداد الرغبة في تناولها، لكن مرضى تصلب الشرايين يحتاجون إلى التعامل معها بحذر، خاصة أن بعض أنواعها تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية.
هل تضر حلوى المولد مرضى تصلب الشرايين؟
ولا يعني الإصابة بتصلب الشرايين ضرورة الحرمان الكامل من حلوى المولد، حسب الدكتور محمد سعد اخصائى الامراض الباطنة، لكن الإفراط في تناولها قد يتعارض مع النظام الغذائي الصحي المطلوب لحماية القلب والأوعية الدموية، ولذلك، يبقى التحكم في الكمية واختيار الأصناف المناسبة من أهم العوامل التي تساعد المريض على الاستمتاع بالمناسبة دون زيادة المخاطر الصحية.
لماذا تقلق حلوى المولد مرضى تصلب الشرايين؟
ويرتبط تصلب الشرايين بتراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، وقد تؤدي عوامل مثل ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري وزيادة الوزن وقلة النشاط البدني إلى زيادة مخاطر الإصابة بمضاعفات القلب والأوعية الدموية، وتحتوي بعض أنواع حلوى المولد على كميات كبيرة من السكريات والدهون، كما أنها مرتفعة السعرات الحرارية، وعند تناولها بكميات كبيرة ومتكررة، يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن وصعوبة التحكم في مستويات السكر والدهون في الدم، وهي عوامل لا تصب في مصلحة مرضى تصلب الشرايين.

الدهون المشبعة
وليست كل الدهون الموجودة في حلوى المولد متساوية من الناحية الغذائية، حيث تعتمد تركيبتها على نوع الحلوى والمكونات المستخدمة في إعدادها. وتزداد المشكلة عندما تحتوي بعض المنتجات على كميات مرتفعة من الدهون المشبعة، ويحتاج مريض تصلب الشرايين عادة إلى الاهتمام بجودة الدهون في نظامه الغذائي، وتقليل مصادر الدهون المشبعة، والاعتماد بصورة أكبر على الدهون غير المشبعة الموجودة في بعض الزيوت النباتية والمكسرات والأسماك، ولهذا، فإن اختيار نوع الحلوى ومكوناتها لا يقل أهمية عن تحديد الكمية التي يتناولها المريض.
هل المكسرات تجعل الحلوى صحية؟
وتدخل المكسرات في العديد من أنواع حلوى المولد، وهي في حد ذاتها تحتوي على عناصر غذائية مفيدة ودهون غير مشبعة، لكن وجودها لا يعني أن الحلوى أصبحت مناسبة للتناول بكميات مفتوحة، فالسكر المضاف والسعرات الحرارية المرتفعة قد تظل موجودة حتى مع احتواء المنتج على المكسرات، ولذلك، يجب النظر إلى الحلوى ككل وليس إلى مكون واحد منها، مع الالتزام بحجم حصة صغيرة.
ما أفضل طريقة لتناول حلوى المولد؟
وإذا سمح الطبيب بتناول الحلوى، فمن الأفضل أن تكون الكمية محدودة، مع اختيار الأصناف الأقل احتواء على السكر والدهون، والابتعاد عن الإفراط في الأنواع الغنية بالإضافات الدسمة، كما يفضل تناول قطعة صغيرة بعد وجبة متوازنة، بدلا من تناول كميات كبيرة من الحلوى على معدة فارغة، ويساعد ذلك على الحد من الإفراط، خاصة أن تناول الحلويات بشكل عشوائي قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية أكثر من حاجة الجسم.



