هل قلة شرب المياه تضر الكلى؟.. علامات تحذيرية تكشف تأثير الجفاف
هل قلة شرب المياه تضر الكلى؟ .. تحتاج الكلى إلى الحصول على كمية كافية من السوائل حتى تتمكن من أداء وظائفها بصورة طبيعية، وفي مقدمتها تنقية الدم من الفضلات والمساعدة على التخلص منها عن طريق البول، ولذلك فإن قلة شرب المياه قد تؤثر في صحة الكلى، خاصة عندما تؤدي إلى الإصابة بالجفاف الشديد أو تتكرر لفترات طويلة.
هل قلة شرب المياه تضر الكلى؟
وحسب موقع "المكتبة الوطنية الامريكية للطب"، فلا يرتبط الأمر بعدد أكواب ثابت يجب على الجميع تناولها يوميا، حيث تختلف احتياجات الجسم من المياه وفقا للعمر، ودرجة الحرارة، ومستوى النشاط البدني، ونوعية الطعام، والحالة الصحية، كما يحصل الجسم على جزء من احتياجاته من السوائل من الطعام والمشروبات المختلفة.
ماذا يحدث للكلى عند قلة شرب المياه؟
وعندما تقل كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، يحاول الحفاظ على المياه الموجودة لديه من خلال تقليل كمية البول وجعله أكثر تركيزا، وفي حالات الجفاف الشديد، يمكن أن ينخفض تدفق الدم إلى الكلى، وهو ما قد يؤثر مؤقتا في قدرتها على أداء وظائفها.
وقد تظهر علامات الجفاف في صورة عطش شديد، جفاف الفم، قلة التبول، تغير لون البول إلى الأصفر الداكن، الشعور بالإرهاق أو الدوخة، وفي الحالات الشديدة قد تصبح الحالة أكثر خطورة وتحتاج إلى تدخل طبي.

هل الجفاف يرفع الكرياتينين؟
ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى ارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم، لأن انخفاض السوائل وتراجع تدفق الدم إلى الكلى قد يؤثران في عملية التخلص من هذه المادة، لكن ارتفاع الكرياتينين لا يعني دائما وجود مرض مزمن في الكلى، ولذلك يجب تقييم النتيجة في ضوء الحالة الصحية للشخص، ونتائج التحاليل السابقة، ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر eGFR، إلى جانب تحليل البول والفحوص التي يحددها الطبيب، وفي بعض الحالات، قد يعود مستوى الكرياتينين إلى طبيعته بعد علاج السبب، مثل الجفاف، لكن لا ينبغي افتراض أن كل ارتفاع في الكرياتينين سببه قلة شرب المياه.
قلة المياه قد تزيد خطر حصوات الكلى
ومن أبرز المشكلات التي ترتبط بعدم الحصول على كمية كافية من السوائل زيادة تركيز بعض المواد الموجودة في البول، وهو ما قد يساعد على تكوين حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لها، حيث تساعد زيادة السوائل على تخفيف تركيز المعادن والمواد التي يمكن أن تتجمع لتكوين الحصوات، كما أن زيادة كمية البول تساعد الجسم على التخلص من بعض هذه المواد، ولهذا فإن الحفاظ على الترطيب المناسب يعد من الإجراءات المهمة لتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع حصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بها.
كيف تعرف أن جسمك يحتاج السوائل؟
ويعد العطش من العلامات الواضحة التي تشير إلى حاجة الجسم إلى السوائل، لكن هناك علامات أخرى يمكن الانتباه إليها، مثل انخفاض كمية البول أو تحول لونه إلى الأصفر الداكن، وجفاف الفم، والصداع، والإرهاق والدوخة، ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على لون البول وحده لتحديد حالة الترطيب، لأن بعض الأطعمة والأدوية والمكملات قد تغير لون البول. لذلك ينبغي النظر إلى مجموعة العلامات معا، مع مراعاة الظروف الصحية للشخص.
هل يجب شرب كمية كبيرة من المياه لحماية الكلى؟
والإفراط في شرب المياه ليس الحل، كما أن شرب كميات ضخمة من السوائل خلال فترة قصيرة قد يكون ضارا في بعض الحالات، فالهدف هو الحفاظ على ترطيب مناسب للجسم وليس إجبار الشخص على تناول كمية أكبر من احتياجاته، وتختلف احتياجات السوائل من شخص إلى آخر، وقد يحتاج الإنسان إلى كميات أكبر خلال الطقس الحار أو ممارسة الرياضة أو التعرق الشديد، بينما قد يحتاج بعض المرضى إلى تقييد السوائل بناء على تعليمات الطبيب.





