متى تكون قراءة السكر بعد الأكل مقبولة؟.. أرقام تكشف مستوى السيطرة
متى تكون قراءة السكر بعد الأكل مقبولة؟ .. تعد قراءة سكر الدم بعد تناول الطعام من المؤشرات المهمة التي تساعد على تقييم مدى قدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز، خاصة لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري، وبينما من الطبيعي ارتفاع مستوى السكر بعد الوجبة نتيجة امتصاص الكربوهيدرات وتحولها إلى جلوكوز، فإن مقدار هذا الارتفاع والوقت الذي يتم فيه قياسه يمثلان عاملين أساسيين عند تفسير النتيجة.
متى تكون قراءة السكر بعد الأكل مقبولة؟
وحسب الدكتور محمد سعد، أخصائى الامراض الباطنة، تشير توصيات الجمعية الأمريكية للسكري لعام 2026 إلى أن الهدف العام لدى معظم البالغين غير الحوامل المصابين بالسكري هو أن تكون ذروة سكر الدم بعد تناول الطعام أقل من 180 ملجم/ديسيلتر، مع إجراء القياس عادة بعد مرور ساعة إلى ساعتين من بداية الوجبة، وليس من نهايتها.

ما الرقم المقبول للسكر بعد الأكل؟
وبالنسبة لمعظم البالغين المصابين بالسكري، تعتبر قراءة أقل من 180 ملجم/ديسيلتر بعد الأكل ضمن الهدف العام الموصى به، عندما يتم القياس بعد ساعة إلى ساعتين من بداية تناول الوجبة، وتؤكد التوصيات الحديثة أن هذه الأهداف ليست واحدة بالضرورة لجميع المرضى، إذ يمكن أن يحدد الطبيب أهدافا مختلفة وفقا للعمر، ومدة الإصابة بالسكري، والحالة الصحية العامة، والأدوية المستخدمة، واحتمال التعرض لانخفاض السكر، وبالتالي، فإن قراءة مثل 140 أو 150 أو 160 ملجم/ديسيلتر بعد الوجبة لا يمكن تفسيرها بمعزل عن توقيت القياس والقراءة السابقة للوجبة، وكذلك متوسط السكر على مدار فترة أطول.
متى يتم قياس السكر بعد تناول الطعام؟
ومن الأخطاء الشائعة قياس السكر بعد انتهاء الوجبة مباشرة ثم اعتبار الرقم مؤشرا نهائيا على مستوى السكر بعد الأكل، فيما توصي الجمعية الأمريكية للسكري بقياس السكر بعد ساعة إلى ساعتين من بداية الوجبة، لأن هذه الفترة تكون عادة قريبة من وقت وصول مستويات الجلوكوز إلى ذروتها لدى كثير من المصابين بالسكري، فعلى سبيل المثال، إذا بدأ الشخص تناول وجبته في الساعة الثانية ظهرا، فإن قياس السكر بعد ساعتين يكون في حدود الساعة الرابعة، وليس بعد ساعتين من انتهاء الوجبة.
لماذا يرتفع السكر بعد الأكل؟
ويرتفع سكر الدم بعد تناول الطعام نتيجة هضم الكربوهيدرات وتحويلها إلى جلوكوز، ثم انتقال الجلوكوز إلى الدم، وفي الظروف الطبيعية يفرز البنكرياس الإنسولين، الذي يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة، أما لدى المصابين بالسكري، فقد يكون إنتاج الإنسولين غير كاف، أو قد تكون الخلايا أقل استجابة له، وهو ما يؤدي إلى بقاء كمية أكبر من الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام، وتتأثر قراءة السكر أيضا بمكونات الوجبة، فالأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات سريعة الامتصاص قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع، بينما يمكن للألياف والبروتين والدهون أن تؤثر في سرعة وصول الجلوكوز إلى الدم.
هل قراءة 180 بعد الأكل تعني أن السكر مرتفع؟
والوصول إلى 180 ملجم/ديسيلتر أو تجاوزه في قراءة منفردة لا يعني وحده أن السيطرة على السكري غير جيدة، ولا يمكن بناء تقييم كامل للحالة على قياس واحد، فالقراءة يجب أن تفسر وفقا لتوقيت القياس، وما تم تناوله في الوجبة، ومستوى السكر قبلها، ومدى تكرار النتيجة، إلى جانب تحليل السكر التراكمي HbA1c.، وتوضح إرشادات 2026 أن هدف أقل من 180 ملجم/ديسيلتر يمثل هدفا عاما لمعظم البالغين المصابين بالسكري، مع إمكانية وضع أهداف أكثر أو أقل تشددا لبعض المرضى وفقا لظروفهم الصحية.




