علامات تشير إلى أن الألم المزمن ناتج عن اللدونة العصبية
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الألم المزمن، وهو ألم يستمر لأشهر أو حتى سنوات، ويؤثر بشكل جذري على جودة الحياة، فبدلًا من أن يكون استجابة فسيولوجية مؤقتة، يتحول إلى حالة معقدة تؤثر على النوم، والحالة النفسية، والعلاقات الاجتماعية.
في السطور التالية نكشف لكم عن علامات تشير إلى أن الألم المزمن ناتج عن اللدونة العصبية، ففي بعض الحالات، يكون سبب الألم واضحًا كإصابة جسدية أو مرض مزمن، ولكن المفارقة أن نسبة كبيرة من المصابين يعانون دون وجود تلف واضح في الأنسجة أو مؤشرات طبية ظاهرة.
وهنا يظهر مصطلح اللدونة العصبية، وهو نوع من الألم المزمن ناتج عن تغيرات في طريقة عمل الجهاز العصبي وليس بسبب إصابة فعلية.
اللدونة العصبية
تعني اللدونة العصبية قدرة الدماغ على تشكيل مسارات عصبية جديدة بناءً على التجربة والتعلم؛ وهي آلية حيوية للتكيف، لكنها قد تنقلب لتكون سببًا في المعاناة.
ومن هنا، يضيف الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج الأعراض العصبية اللدونة، أن الدماغ أحيانًا يبالغ في تحليل الإشارات العصبية، حيث يفسر لمسة بسيطة أو حركة طبيعية على أنها خطر، كما يستجيب بإحساس ألم حقيقي، رغم غياب أي سبب عضوي.
علامات تشير إلى أن الألم المزمن ناتج عن اللدونة العصبية
يكشق الطبيب عن 5 مؤشرات رئيسية قد تدل على أن الألم ناتج عن تغيرات في الجهاز العصبي وليس عن مشكلة عضوية، وهما كما يلي:-
1- قد تكون نتائج الفحوصات الطبية طبيعية أو غير حاسمة، والعلاجات المعتادة لا تنجح.
2- استمرار الأعراض لأكثر من 6 أشهر، وترافقها أعراض كالإرهاق أو اضطرابات الهضم.
3- تنقل الأعراض بين أجزاء الجسم المختلفة.
4- تفاقم الأعراض في حالات الضغط النفسي أو القلق.
5- وجود تجارب صادمة أو طفولة قاسية تؤثر في مشاعرك حين تتذكرها، مما يؤدي إلى دور العوامل النفسية في تشكيل استجابة الألم.

أمراض مزمنة مرتبطة بالألم العصبي اللدون
تشير الأبحاث إلى أن آليات اللدونة العصبية تلعب دورًا رئيسيًا في عدة حالات، منها:
- الألم العضلي الليفي
- متلازمة القولون العصبي
- الصداع النصفي
- متلازمة التعب المزمن
- أعراض "كوفيد طويل الأمد"
يوضح الطبيب أنه بدلًا من الاعتماد فقط على المسكنات أو الأدوية التقليدية، ظهرت علاجات حديثة تركز على إعادة تشكيل المسارات العصبية في الدماغ، كالعلاج بالوعي العاطفي وتقنيات التأمل والتنفس.