المرضى المصابون بسرطان الجلد النادر يعانون من مخاطر عالية للوفاة| تفاصيل
أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون في معهد كارولينسكا ومستشفى جامعة كارولينسكا أن المرضى المُشخَّصين بسرطاني الجلد النادرين، الفطار الفطراني ومتلازمة سيزاري، يواجهون خطرًا أعلى بكثير للوفاة بسبب اللمفوما والالتهابات مقارنةً بعامة السكان. نُشرت الدراسة مؤخرًا في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية.
الفطار الفطراني (MF) ومتلازمة سيزاري (SS) هما نوعان من الأورام اللمفاوية الجلدية الخلوية التائية، وهما سرطانان يصيبان الخلايا المناعية في الجلد، وبينما يتطور الفطار الفطراني ببطء في كثير من الأحيان، ينتشر الفطار الفطراني أيضًا في جميع أنحاء الجسم.
تابع الباحثون أكثر من 600 مريض في السويد شُخِّصوا بين عامي 2000 و2019، وقارنوهم بأكثر من 6000 شخص من نفس العمر والجنس غير مصابين بهذه الأمراض.
وجدت الدراسة أن المرضى المصابين بالفطار الفطراني أو متلازمة سيزاري لديهم خطر أعلى بنسبة 56% للوفاة لأي سبب.
كان خطر الوفاة بسبب الليمفوما أعلى بنحو 180 مرة، وكان خطر الوفاة بسبب العدوى أعلى بنحو ثلاثة أضعاف مقارنةً بعامة السكان. ومع ذلك، لم تكن الوفيات الناجمة عن أمراض القلب أو أنواع السرطان الأخرى أكثر شيوعًا.
تقول هانا براونر، الباحثة في قسم الطب في سولنا بمعهد كارولينسكا، وطبيبة الأمراض الجلدية في مستشفى جامعة كارولينسكا: "كان الليمفوما السبب الرئيسي للوفاة، وخاصة بين المرضى الذين يعانون من حالات أكثر شدة".

وتضيف: "لاحظنا أيضًا أن العدوى، على الرغم من قلة شيوعها، ساهمت في زيادة الوفيات".
لتحديد المرضى الذين يعانون من حالات أكثر شدة، درس الباحثون أولئك الذين احتاجوا إلى رعاية في المستشفى أو علاج جهازي بعد التشخيص بفترة وجيزة.
وكان متوسط بقاء هؤلاء المرضى على قيد الحياة أقصر بكثير - 4.5 سنوات فقط مقارنة بـ 14.2 سنة لأولئك الذين يعانون من حالات أخف.
أهمية المراقبة الدقيقة
تؤكد النتائج على أهمية التشخيص المبكر والمراقبة الدقيقة لهؤلاء المرضى، وتُبرز تباين المرض.
تقول هانا براونر: "تُظهر نتائجنا مدى تنوع المرض". غالبًا ما يعيش مرضى النكاف النقوي الخفيف سنوات عديدة، بينما يحتاج المصابون بالأشكال الحادة من النكاف النقوي أو متلازمة سيلي إلى رعاية ودعم مكثفين.
كما تشير الدراسة إلى أن إدارة العدوى بشكل استباقي قد تُحسّن النتائج، خاصةً وأن كلاً من المرض وعلاجاته قد يُضعف جهاز المناعة.