المشي الغريب لدى المصابين بالتوحد.. مؤشر يكشف الحالة العصبية لديهم
يعاني العديد من الأطفال والبالغين المصابين بـ اضطراب طيف التوحد من أنماط مشي غير معتادة، تعرف طبيًا باسم "المشي الغريب"، وهي ظاهرة مرتبطة بتغيرات في نمو الدماغ تؤثر على الحركة والتوازن.
وبحسب الدراسات الحديثة، يمكن أن تمثل هذه الاختلافات الحركية علامة داعمة لتشخيص التوحد وتقديم التدخلات المناسبة.
ما هو المشي الغريب عند المصابين بالتوحد؟
يُقصد بـ المشي الغريب أنه عبارة عن اتباع أنماطًا حركية غير نمطية تشمل:
- المشي على أطراف الأصابع أو مقدمة القدمين
- توجيه القدمين نحو الداخل أو الخارج
- الخطوات الواسعة والبطيئة
- تفاوت في طول وسرعة الخطوات
- وقت أطول في رفع القدم عن الأرض أثناء الحركة

كيفية ارتباط أنماط المشي باضطرابات الدماغ
ترتبط هذه الخصائص بتغيرات في مناطق دماغية محددة، أبرزها العقد القاعدية وهي المسؤولة عن تنسيق الحركة والمخيخ الذي يلعب دورًا أساسيًا في التوازن والتحكم في الوضعية.
كما تشير الأدلة إلى أن هذه الأنماط ليست مؤقتة أو مرتبطة فقط بمرحلة الطفولة، بل تستمر مع تقدم العمر، وقد تصبح أكثر وضوحًا لدى بعض المصابين، خاصة من يحتاجون إلى مستويات دعم أعلى.
هل يحتاج "المشي الغريب" إلى تدخل علاجي؟
ليس كل اختلاف في المشي يتطلب علاجًا، خيث يتم تحديد هذا بناء على درجة تأثير المشي على الأنشطة اليومية ومخاطر السقوط أو التعثر ووجود تحديات في المشاركة المجتمعية أو الرياضية.
أما في حالات معينة، يمكن أن يساعد العلاج الفيزيائي أو برامج إعادة التأهيل الحركي في تحسين التوازن وتنسيق الحركات لدى الأفراد الذين يعانون من مشاكل واضحة.
كيفية دعم مهارات المصابين بالتوحد الحركية
تشير الدراسات إلى أن اتباع برامج الحركة المختلفة مثل الأنشطة الرياضية أو الرقص الجماعي تساهم في تعزيز المهارات الحركية الدقيقة والكبيرة، وتحسين الاندماج الاجتماعي، وتقوية تنظيم السلوك والانفعالات، حسب ما كشفته نيكول راينهارت، أستاذة علم النفس السريري ومديرة برنامج النمو العصبي بجامعة موناش.