استراتيجية علاجية لمنع المضاعفات الناجمة عن مرض فقر الدم المنجلي
يمكن أن يؤدي مرض فقر الدم المنجلي إلى مضاعفات خطيرة تعرف باسم متلازمة الصدر الحادة (ACS)، ولكن الآليات الأساسية غير مفهومة جيدًا.
حددت دراسة جديدة أجراها باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام بريجهام مسارًا مناعيًا قديمًا يُنشَّط لدى مرضى متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS)، ويُعَدُّ مُحرِّكًا رئيسيًا للمرض.
وقد أدى حجب هذا المسار بأدوية مُعتمدة سريريًا إلى تخفيف شدة المرض في النماذج ما قبل السريرية. نُشرت النتائج في مجلة ساينس للطب الانتقالي.
على الرغم من أن متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS) تُعدّ السبب الرئيسي للوفاة لدى مرضى فقر الدم المنجلي، إلا أننا لا نستطيع حاليًا سوى تقديم الرعاية الداعمة لمرضانا، وفقًا للباحث المُراسل الدكتور شون ستويل، من قسم علم الأمراض في مستشفى بريغهام والنساء.
وأضاف: "تُقدّم دراستنا أهدافًا مُحتملة للتدخل العلاجي لهذه الحالة المُدمّرة".

فقر الدم المنجلي
يحدث مرض فقر الدم المنجلي نتيجة طفرة وراثية في الهيموجلوبين تُسبب تدمير خلايا الدم الحمراء، أو انحلال الدم، هذا بدوره قد يُسبب انسداد الأوعية الدموية، وإصابة الرئتين، ويتطور في النهاية إلى متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS)، وهي حالة تشمل ضيق التنفس، وألمًا في الصدر، وأزيزًا، وقد تتطور بسرعة وتُسبب الوفاة.
أشارت أبحاث سابقة إلى أن انحلال الدم يمكن أن يُنشّط نظام المتممات، وهو مجموعة من البروتينات المناعية التي تُحفّز سلسلة من العمليات للقضاء على مسببات الأمراض.
ومع ذلك، لم يتضح بعد كيف يُساهم نظام المتممات في متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS) وتطور المرض.
قام فريق البحث بتحليل عينات دم من 27 مريضًا مصابًا بفقر الدم المنجلي، واكتشف مستويات أعلى من تنشيط المتممات الأساسية مقارنةً بالمجموعة الضابطة الأصحاء، كما لاحظوا زيادة في تنشيط المتممات لدى المرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة.
باستخدام نموذج فأري لمرض فقر الدم المنجلي، وجد الباحثون أن مسار المتممات يُسهم في تكسر خلايا الدم الحمراء، مما يُشير إلى أن عوامل أخرى غير كريات الدم الحمراء المتحولة قد تُساهم في أعراض مرض فقر الدم المنجلي.
وجد الباحثون أيضًا أن تحلل خلايا الدم الحمراء الناتج عن تنشيط المُتمِّمة يُؤدي إلى دورة من التنشيط الإضافي، مما يؤدي إلى متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS).
وبإزالة بعض بروتينات المُتمِّمة أو استخدام أدوية موجودة لتثبيطها، تمكّن الباحثون من الحد من تحلل خلايا الدم الحمراء ومنع متلازمة الشريان التاجي الحادة في دراساتهم على النماذج الحيوانية.
يقترح المؤلفون إجراء تجارب سريرية عشوائية لمعرفة ما إذا كانت مثبطات المكملات التي تستهدف أجزاء مختلفة من المسار يمكن أن تكون فعالة في المرضى الذين يعانون من متلازمة الشريان التاجي الحادة.

