الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب العزلة وفقدان الشهية عن كبار السن.. مؤشرات نفسية تهدد الحياة

الأربعاء 23/يوليو/2025 - 09:36 ص
أسباب العزلة وفقدان
أسباب العزلة وفقدان الشهية عن كبار السن


أسباب العزلة وفقدان الشهية عن كبار السن.. في ضوء التحديات النفسية المتزايدة التي تواجه كبار السن، حذرت استشارى في طب المسنين، من الخلط بين الملل العابر وبين أعراض الاكتئاب لدى كبار السن، مؤكدة أن بعض التصرفات التي قد تبدو طبيعية في هذا العمر، قد تخفي وراءها أزمة نفسية حقيقية تستدعي التدخل العاجل.

أسباب العزلة وفقدان الشهية عن كبار السن 

وأوضحت الدكتورة ولاء وسام، أستاذ طب المسنين فى تصريحات اعلامية أن فقدان الرغبة في الحديث أو التفاعل مع الآخرين، أو حتى متابعة وسائل الترفيه المعتادة، يجب أن يدق ناقوس الخطر، لأنه قد يكون علامة واضحة على بداية الاكتئاب، وليس مجرد تراجع في النشاط أو تغير في العادات كما يظن البعض.

تحديات نفسية متزايدة التي تواجه كبار السن

متى تكون عزلة كبار السن أمرا خطيرا؟

وحو متى تكون عزلة كبار السن أمرا خطيرا؟ أوضحت أستاذ طب المسنين، أن فقدان الرغبة في الحديث أو التفاعل مع الآخرين لا تأتي غالبا منفردة، بل يصاحبها فقدانا للشهية، وميلا واضحا للعزلة، ونفور عام من الحياة، لافتة إلى أن الأخطر من ذلك هو ما إذا بدأ المسن في الحديث عن الموت أو أظهر ميولًا انتحارية، فهنا يصبح التدخل النفسي ضرورة عاجلة، لا تحتمل التأجيل أو التهاون.

وسلطت الضوء على فئة المتقاعدين حديثا، مشيرة إلى أنهم من أكثر الفئات عرضة لهذه الاضطرابات النفسية، نتيجة ما يواجهونه من فقدان فجائي للتفاعل المجتمعي، وتراجع في الدخل، واضطراب في نمط الحياة اليومي، ما يؤدي تدريجيا إلى عزلة قد تتفاقم إذا لم تجد الدعم الأسري والمجتمعي اللازم.

الإعداد النفسي لمرحلة ما بعد التقاعد

وأكدت الدكتورة ولاء وسام، أستاذ طب المسنين أن الإعداد النفسي لمرحلة ما بعد التقاعد لا يقل أهمية عن التحضير المالي أو الصحي، مشيدة بتجارب بعض الدول التي سبقت في هذا المجال، حيث توفر برامج تأهيل تشمل أنشطة ذهنية، ودورات لتطوير الذات، ومشاركة في أعمال تطوعية، تساعد كبار السن على إعادة اكتشاف أنفسهم والشعور بالجدوى والانتماء.

وختمت بالدعوة إلى ضرورة توعية الأسر بأهمية ملاحظة التغيرات النفسية لدى كبار السن، والتعامل معها بجدية وتعاطف، وليس باعتبارها سلوكيات طبيعية أو مزاجية، كما شددت على أن الرعاية النفسية لا تقل أهمية عن الرعاية الطبية، فالحفاظ على التوازن النفسي للمسنين يعني بالضرورة الحفاظ على كرامتهم وجودة حياتهم في مرحلة تستحق كل الاحترام والاحتواء.