تشخيص داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي.. عدة طرق تحليلية وتصويرية
تشخيص داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي.. يعد داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي (ABPA) واحدًا من الحالات التنفسية المعقدة التي ترتبط باستجابة مناعية مفرطة تجاه فطر الرشاشيات، الذي ينتشر على نطاق واسع في البيئة.
ويعتبر تشخيص هذا المرض تحديًا حقيقيًا للأطباء؛ نظرًا لتشابه أعراضه مع أمراض صدرية أخرى مثل: السل أو الربو الشديد، فضلًا عن صعوبة التمييز بينه وبين فطريات أخرى باستخدام الفحص المجهري التقليدي، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على تشخيص داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي.
تشخيص داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي
وعن تشخيص داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي، فحسبما ذكره موقع"مايو كلينك" الطبي ، لا يعتمد تشخيص هذا الداء على أداة واحدة فقط، بل يتطلب دمجًا بين عدة طرق تحليلية وتصويرية للوصول إلى نتيجة دقيقة.
وعادة ما يبدأ التشخيص بملاحظة الأعراض، والتي قد تشمل ضيق التنفس، سعالًا مصحوبًا ببلغم يحتوي أحيانًا على دم، وارتفاعًا في حرارة الجسم، إلى جانب علامات أخرى شبيهة بأمراض الرئة التحسسية.
ومن أبرز طرق تشخيص داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي ما يلي:
التصوير الطبي
عادة ما تكون الوسيلة الأولى والأكثر استخدامًا في الكشف عن داء الرشاشيات هي الأشعة السينية للصدر أو التصوير المقطعي المحوسب (CT)، إذ تظهر هذه الفحوصات تفاصيل دقيقة للرئة، وقد تكشف عن وجود ما يعرف بـ"ورم الرشاشيات"، وهي كتل فطرية يمكن أن تتكوّن في تجاويف الرئة، كما تظهر علامات مميزة للحالة مثل تليف الشعب الهوائية أو التوسع القصبي.
تحليل البلغم
وفي مرحلة تالية، تجمع عينة من البلغم لفحصها تحت المجهر بعد تلوينها بصبغات خاصة تكشف عن خيوط فطر الرشاشيات.
ويزرع البلغم كذلك في أوساط مخبرية لتحفيز نمو الفطر والتعرف عليه بدقة. هذا الفحص لا يؤكد الإصابة بداء الرشاشيات فحسب، بل يحدد النوع الدقيق أيضًا.

اختبارات الدم والجلد
فيما تعد اختبارات الدم إحدى الركائز المهمة في التشخيص، حيث يبحث الأطباء عن أجسام مضادة خاصة ترتبط بفطر الرشاشيات، ما يشير إلى تفاعل مناعي تحسسي.
كما يستخدم اختبار الجلد، الذي يتضمن حقن مستضد الرشاشيات في الساعد؛ لتحديد ما إذا كان المريض يحمل حساسية مفرطة تجاه الفطر. وتعد استجابة الجلد الحمراء والمنتفخة مؤشرًا مهمًا على الإصابة بـ ABPA.
الخزعة النسيجية
وفي بعض الحالات التي تظل فيها النتائج غير حاسمة، قد يطلب أخذ خزعة من نسيج الرئة أو الجيوب الأنفية لفحصها تحت المجهر.
ويستخدم هذا الخيار بشكل خاص؛ لتأكيد الإصابة بداء الرشاشيات الغازي، وهو الشكل الأخطر والأكثر توغلًا.




