اكتشاف جديد بخصوص مقاومة العلاج الكيميائي في سرطان المثانة
يمكن علاج حوالي ربع مرضى سرطان المثانة الغازي العضلي (MIBC) والاستفادة منه باستخدام العلاج الكيميائي القياسي الحالي.
لفهم سبب مقاومة بعض الأورام للعلاج الكيميائي بشكل أفضل وتحديد طرق أفضل لعلاجها، أجرى باحثون في كلية بايلور للطب تحليلًا جزيئيًا مفصلاً لأورام MIBC.
تُقدم النتائج، المنشورة في مجلة Cell Reports Medicine، طرقًا جديدة محتملة لتحديد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج الكيميائي، وتكشف عن استراتيجيات علاجية جديدة محتملة.

تحديد العلامات الجزيئية في الأورام
قال الدكتور ماثيو في. هولت، المؤلف المشارك الأول للدراسة: "كان أحد أهدافنا هو تحديد العلامات الجزيئية في أورام المرضى التي من شأنها أن تساعدنا في التنبؤ بالمرضى الأكثر احتمالاً للاستفادة من العلاج الكيميائي والذين قد لا يستفيدون منه".
قام الباحثون بدراسة 60 عينة من أورام MIBC باستخدام نهج شامل متعدد الأوميكس والذي شمل علم الجينوم (تسلسل جينات الورم)، وعلم النسخ (تحليل الجينات التي يتم تشغيلها أو إيقاف تشغيلها)، والبروتينات (البروتينات التي ينتجها الورم) والبروتينات الفسفورية (بروتينات ذات علامات كيميائية تتحكم في نشاطها).
قال الدكتور يونجتشاو دو، المشارك في تأليف الدراسة: "من خلال التحليل الحسابي للمعلومات الهائلة التي تم إنشاؤها بواسطة نهج متعدد الجينومات، أنتجنا ملفًا جزيئيًا لكل عينة ورم، وأملنا في الكشف عن الأنماط المرتبطة بمقاومة العلاج الكيميائي".
قال هولت: "لقد كنا متحمسين للنتائج، على سبيل المثال، درسنا الأشكال المتماثلة للبروتين، وهي أشكال مختلفة قليلاً من نفس البروتين، والتي قد تتصرف بشكل مختلف، وجدنا أن بعض الأشكال المتماثلة - وخاصةً بروتينات مثل ATAD1 وعائلة RAF - كانت أكثر شيوعًا في الأورام التي استجابت جيدًا للعلاج الكيميائي، لم يكن من الممكن اكتشاف هذه الأشكال المتماثلة من خلال دراسة الجينات أو الحمض النووي الريبوزي (RNA) فقط، مما يُبرز أهمية دراسة البروتينات مباشرةً".
وقال دو: " حددنا أيضًا مسارات جزيئية مرتبطة بالمقاومة، كانت إشارات Wnt، التي تتضمن بروتينًا يُسمى GSK3B، أكثر نشاطًا في الأورام المقاومة، كما كان مسار JAK/STAT، وخاصةً بروتين STAT3، أكثر نشاطًا في الحالات المقاومة، تكشف هذه البيانات عن أن هذه المسارات أهداف علاجية محتملة للتغلب على مقاومة العلاج الكيميائي".
حللت الدراسة أيضًا البروتينات المستهدفة بمُقترنات الأجسام المضادة-الأدوية (ADCs)، وهي فئة جديدة من أدوية السرطان.
وُجدت بروتينات مثل PD-L1 وTROP2 وNECTIN-4 بأنماط مختلفة عبر الأنواع الفرعية للأورام.
يشير هذا إلى أن الجمع بين مُقترنات الأجسام المضادة-الأدوية والعلاج الكيميائي أو العلاج المناعي قد يكون أكثر فعالية، خاصةً إذا صُممت خصيصًا لتناسب النوع الفرعي للورم.
قارن الباحثون أيضًا السمات الجزيئية لدى المرضى الذين أُخذت عيناتهم قبل العلاج وبعده، ووجدوا تغيرات.
غيّرت بعض الأورام نوعها الفرعي بعد العلاج الكيميائي.
كما وجدوا أن بعض البروتينات المسؤولة عن إعادة تدوير الخلايا واستخدام الطاقة كانت أكثر نشاطًا بعد العلاج، مما قد يُساعد الورم على البقاء.
قال الباحث الرئيسي، الدكتور سيث ب. ليرنر، أستاذ جراحة المسالك البولية: "حددت هذه الدراسة بروتينات ومسارات محددة مرتبطة بمقاومة العلاج، بالإضافة إلى طرق جديدة محتملة لعلاج الأورام المقاومة، وهذا مهم لأنه يوفر رؤى يمكن أن تساعد في توسيع نطاق السكان الذين يمكن علاجهم بشكل فعال وتحسين النتائج الإجمالية للمرضى".

