الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قلة النوم قد تؤدي إلى الألم المزمن.. والنساء أكثر عرضة للخطر

الأربعاء 06/أغسطس/2025 - 06:59 م
قلة النوم والألم
قلة النوم والألم المزمن لدى النساء.. أرشيفية


يعاني ما يقرب من واحد من كل خمسة أشخاص على وجه الأرض من ألم مزمن، والغالبية العظمى - ما يصل إلى ثلثيهم - من النساء، يلقي بحث جديد من جامعة ألبورغ الضوء على سبب محتمل، وهو النوم.

أظهرت دراسة جديدة أن اضطراب النوم يزيد من حساسية الجسم للألم، وأن النساء يتفاعلن معه بقوة أكبر من الرجال. ووفقًا للباحثين، فإن هذا يفتح آفاقًا جديدة، غالبًا ما يتم تجاهلها، لفهم وعلاج الألم المزمن.

يقول كريستيان كير-ستال بيترسن، الأستاذ المشارك والباحث في مجال الألم بجامعة ألبورغ: "لسنوات عديدة، اعتمدنا على طب أقوى وأكثر تركيزًا. ولكن ربما يكون الحل أبسط بكثير. يبدو أن النوم يلعب دورًا أكبر في الألم مما كنا نعتقد سابقًا، وخاصة لدى النساء".

نتائج الدراسة

شملت الدراسة 59 بالغًا سليمًا تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، على مدار ثلاث ليالٍ، تم إيقاظ المشاركين ثلاث مرات كل ليلة، وطُلب منهم إنجاز مهام صغيرة قبل أن يتمكنوا من العودة إلى النوم. 

قبل التجربة وبعدها، قام الباحثون بقياس استجابة الجهاز العصبي للألم، وكانت النتائج جلية: حتى اضطرابات النوم قصيرة المدى أثرت على كل من الجسم والعقل.

تُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تُظهر تجريبيًا وجود علاقة مباشرة بين اضطرابات النوم والحساسية للألم والجنس. 

ولكن وفقًا للباحثين، تُضاف هذه الدراسة إلى نمط أوسع نطاقًا لوحظ بالفعل في دراسات أجريت على مئات المرضى:

يقول كيير-ستال بيترسن: "عندما نلاحظ النمط نفسه في دراسات مختلفة، فإنه يُعزز صحة نتائجنا. تشير جميع النتائج إلى أن جودة النوم أساسية للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم، مثل الجهاز المناعي والعوامل النفسية ونمط حياتنا بشكل عام".

علاج الألم المزمن بطيء

يقتصر علاج الألم المزمن اليوم على ثلاثة مسارات رئيسية: العلاج بالتمارين، والأدوية، والجراحة، تُجدي هذه العلاجات نفعًا مع العديد من المرضى، ولكن لا يزال هناك عدد كبير جدًا من المرضى الذين لا يتلقون علاجًا مُرضيًا.

يمكن أن تُخفف التمارين الرياضية الألم بنسبة 20-25%، لكن هذا لا يكفي بالنسبة للكثيرين، فالأدوية الأكثر شيوعًا تُخفف الألم بنسبة 25%، بينما ترتبط الأدوية الأقوى بآثار جانبية، ورغم أن الجراحة تُفيد الكثيرين، إلا أنها قد تُفاقم الحالة في بعض الحالات.

لذلك، برز النوم، بشكلٍ مُفاجئ، كمفتاح مُحتمل للتخفيف. من خلال علاج الاكتئاب والقلق، نعلم أن النوم ضروري قبل أي علاج آخر. وللاكتئاب والقلق والألم صلة بيولوجية وسريرية وثيقة.

ولهذا السبب، ستُواصل مجموعة البحث في ألبورغ دراسة كيفية استفادة مرضى الألم من علاجات النوم، وخاصةً أولئك الذين لم يستفيدوا من الطرق التقليدية.

لا يُعدّ علاج النوم حلاً مناسبًا للجميع. ولكن يبدو أنه قادر على إحداث فرق حقيقي، خاصةً في الحالات المعقدة التي نفتقر فيها عادةً إلى خيارات علاجية جيدة.