الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما هي أسباب الورم المتوسطي البريتوني؟.. التعرض للأسبستوس أبرزها

الأحد 17/أغسطس/2025 - 04:35 م
ما هي أسباب الورم
ما هي أسباب الورم المتوسطي البريتوني؟


ما هي أسباب الورم المتوسطي البريتوني؟.. يصنف الورم المتوسط البريتوني كأحد أندر أنواع السرطان وأكثرها عدوانية، إذ ينشأ في الغشاء البريتوني الذي يغلف أعضاء البطن، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على ما هي أسباب الورم المتوسطي البريتوني؟

ما هي أسباب الورم المتوسطي البريتوني؟

وبشأن إجابة سؤال ما هي أسباب الورم المتوسطي البريتوني؟، فوفقا لما أورده موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، رغم التقدم العلمي في فهم طبيعة هذا المرض، لا تزال أسبابه الدقيقة غير واضحة بشكل كامل، إلا أن الباحثين يؤكدون وجود عدة عوامل رئيسية تزيد من احتمالية الإصابة، وهي على النحو التالي:

الأسبستوس

يعتبر التعرض للأسبستوس العامل الأكثر ارتباطًا بالورم المتوسط، والأسبستوس هو مجموعة من الألياف المعدنية كانت تُستخدم على نطاق واسع في مجالات البناء، السباكة، صناعة السيارات، وتسقيف الأسطح. 

ومع تحرك هذه الألياف في الهواء واستنشاقها أو ابتلاعها، قد تصل إلى الغشاء البريتوني وتستقر فيه، مسببة أضرارًا في الخلايا تؤدي بمرور الوقت إلى انقسام غير طبيعي وتشكيل أورام سرطانية.

جدير بالذكر أن العلاقة بين الأسبستوس والورم المتوسط البريتوني ليست دائمًا مباشرة كما هو الحال في الورم المتوسط الجنبي (المرتبط بالرئة). 

وهناك حالات عديدة سجلت لمرضى لم يسبق لهم العمل في بيئات مهنية ترتبط بهذه المادة، ما يجعل العلماء يطرحون فرضيات أخرى ويطالبون بمزيد من الدراسات لتفسير هذه الفجوة.

شخص يعاني من الورم المتوسطي البريتوني

عوامل خطر أخرى

إلى جانب الأسبستوس، توجد عوامل إضافية يعتقد بأنها تساهم في رفع خطر الإصابة بهذا النوع من الأورام، ومنها:

  • التعرض للسيليكا والإيريونيت، وهما معدنان طبيعيان شائعان في التربة، وقد ربطت أبحاث سابقة بين استنشاقهما وبين بعض أشكال الورم المتوسط سواء الجنبي أو البريتوني.
  • وأيضًا الطفرات الجينية، أبرزها الطفرة التي تصيب جين BAP1، المسؤول عن تثبيط نمو الأورام، فوجود هذه الطفرة مع التعرض للأسبستوس يزيد من احتمالية الإصابة.
  • فضلًا عن الإشعاع، بعض المرضى الذين خضعوا سابقًا لعلاج إشعاعي في منطقة البطن بسبب أنواع أخرى من السرطان، قد يكونون أكثر عرضة لاحقًا للإصابة بالورم المتوسط البريتوني، رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

ومن أبرز ما يميز هذا المرض أن أعراضه لا تظهر مباشرة بعد التعرض للمسببات، بل قد يستغرق ظهور الورم عقودًا من الزمن تصل أحيانًا إلى 40 عامًا، وهو ما يجعل ربط الإصابة بالسبب المباشر تحديًا معقدًا للأطباء والباحثين.

ويشار إلى أنه رغم وضوح دور الأسبستوس كعامل خطر أساسي، إلا أن الصورة الكاملة لا تزال غامضة. فالعوامل الجينية، البيئية، وكذلك العلاجات السابقة قد تتداخل جميعها في التأثير على احتمالية الإصابة؛ لذا يؤكد الخبراء أن تعزيز الأبحاث العلمية يمثل أولوية قصوى لفهم آليات المرض وتطوير استراتيجيات فعالة للوقاية والكشف المبكر.