هل يمكن لنقص فيتامين ب12 أن يُفاقم قصور الغدة الدرقية؟.. الأعراض والعلاج
على الرغم من عدم وجود علاقة سببية حقيقية في حد ذاتها (أي أن انخفاض فيتامين ب12 يؤدي إلى مشاكل في الغدة الدرقية)، إلا أن هناك ارتباطًا قويًا، خاصةً مع قصور الغدة الدرقية وأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو.
العلاقة بين نقص فيتامين ب12 ومشاكل الغدة الدرقية
دُرست علاقة قصور الغدة الدرقية بنقص فيتامين ب12، الذي يُلاحظ انتشاره بشكل كبير لدى الأفراد المصابين بقصور الغدة الدرقية.
ويرجع ذلك إلى أن التهاب الغدة الدرقية هاشيموتو له عملية مناعية ذاتية مماثلة قد تُسبب أيضًا فقر الدم الخبيث، الذي يُعيق قدرة الجسم على امتصاص فيتامين ب12 الموجود في الطعام.
هل يُمكن أن يُفاقم انخفاض فيتامين ب12 أعراض قصور الغدة الدرقية؟
يمكن أن يُفاقم انخفاض فيتامين ب12 أعراض قصور الغدة الدرقية، معظم الأعراض متشابهة، مثل التعب والضعف والمشاكل العصبية، قد يعاني الشخص المصاب بقصور الغدة الدرقية ونقص فيتامين ب12 من أعراض أسوأ أو أكثر استمرارًا.

الأعراض المتداخلة لانخفاض فيتامين ب12 ومشاكل الغدة الدرقية
السبب الرئيسي لعدم تحديد الصلة في كثير من الأحيان هو تشابه أعراض الاضطرابين، قد يُصنف الشخص الذي تظهر عليه مثل هذه الأعراض على أنه يعاني من مشكلة في الغدة الدرقية، ومع ذلك يبقى نقص فيتامين ب12 موجودًا، مما يسبب المزيد من الألم.
التعب والضعف: يمكن أن يؤدي كلاهما إلى شعور دائم بالتعب وفقدان الطاقة.
المشاكل العصبية: قد تظهر على شكل خدر ووخز في اليدين والساقين (اعتلال الأعصاب)، ومشاكل في الذاكرة والتركيز.
تقلبات المزاج: يمكن أن يتسم كل من قصور الغدة الدرقية ونقص فيتامين ب12 بالاكتئاب والانفعال. أعراض أخرى، قد يؤدي كلاهما إلى زيادة الوزن وتساقط الشعر غير المبرر (بما في ذلك الشيب المبكر)؛ كما يتضمنان شعورًا بالبرد طوال الوقت.
لماذا يُوصي أطباء الغدد الصماء بإجراء فحص فيتامين ب12؟
يؤكد أطباء الغدد الصماء أيضًا على ضرورة فحص نقص فيتامين ب12 لدى مرضى قصور الغدة الدرقية، وخاصةً المصابين بأمراض المناعة الذاتية، عند ملاحظة أي نقص، يُمكن علاجه ومراقبته إلى حدٍّ يُقلل الأعراض إلى حدٍّ كبير ويُحسّن الحالة العامة بشكل ملحوظ.
الفحص ضروري: يجب أن يُصاحب فحص الغدة الدرقية الأساسي (TSH، T3، T4) فحوصات لمستويات فيتامين ب12، في حال كان المريض يُعاني من إرهاق مُستمر أو أعراض تُذكره بخلل عصبي، حتى مع تناوله أدوية الغدة الدرقية.
العلاج: على الرغم من أن علاج أمراض الغدة الدرقية يتم من خلال إعادة إدخال الهرمون بالأدوية (مثل ليفوثيروكسين)، إلا أن نقص فيتامين ب12 يُعالج بالمكملات الغذائية أو الحقن، عادةً ما يحتاج الأشخاص المصابون بفقر الدم الخبيث إلى العلاج بالحقن لأن الأمعاء لا تستطيع امتصاص فيتامين ب12 عند تناوله عن طريق الفم.
أهمية الغذاء: على الرغم من أن المكملات الغذائية قد تكون ضرورية، إلا أنه يُنصح أيضًا بتناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ب12، من المصادر الجيدة اللحوم ومنتجات الألبان والبيض والحبوب المدعمة.
باختصار، على الرغم من أن نقص فيتامين ب12 قد لا يكون السبب الرئيسي لمرض الغدة الدرقية، إلا أنه مرض شائع قد يكون له آثار سلبية وخيمة على أعراض المريض ونوعية حياته.
إلى جانب علاج الحالة، قد يقوم طبيب الغدد الصماء أيضًا بإجراء فحص للتأكد من عدم وجود نقص كهذا لتحقيق أفضل النتائج في عملية العلاج.