هل يمكن الشفاء من الحثل العضلي الدوشيني؟..
هل يمكن الشفاء من الحثل العضلي الدوشيني؟.. يعد الحثل العضلي الدوشيني أحد أشد وأشهر أنواع الحثل العضلي، ويعد من الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب الأطفال، خاصة الذكور.
وينتج هذا المرض عن طفرة في الجين المسؤول عن إنتاج بروتين "ديستروفين"، وهو بروتين أساسي يساعد على تقوية ألياف العضلات وحمايتها من التلف؛ إذ أن غياب هذا البروتين أو وجوده بمستويات غير كافية يؤدي إلى ضعف متزايد في العضلات مع مرور الوقت، فهيا نتعرف خلال هذا التقرير على هل يمكن الشفاء من الحثل العضلي الدوشيني؟.
هل يمكن الشفاء من الحثل العضلي الدوشيني؟
وبشأن إجابة سؤال هل يمكن الشفاء من الحثل العضلي الدوشيني؟، فلا يزال الحثل العضلي واحدًا من التحديات الطبية المعقدة التي لم يتمكن الطب حتى الآن من إيجاد علاج شافٍ لها بشكل كامل.
ورغم التطور العلمي الكبير، لم يكتشف حتى ذلك اليوم دواءً يقضي نهائيًا على المرض، ولكن الأبحاث الحديثة والعلاجات المبتكرة ساهمت في إبطاء تطور الأعراض وتحسين جودة حياة المرضى، مما يمنحهم قدرة أكبر على الحركة والاستقلالية لفترات أطول.
جدير بالذكر أن الحثل العضلي مرض وراثي يضعف العضلات تدريجيًا ويؤثر في القلب والرئة مع مرور الوقت؛ لذا فالمراقبة المستمرة تعد ضرورة ملحة.
ولا يقتصر الأمر على طبيب الأعصاب فحسب، بل يتطلب فريق رعاية متعدد التخصصات يضم خبراء في الأمراض العصبية العضلية، اختصاصيي العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، أطباء القلب والرئة، وأحيانًا خبراء في الغدد الصماء وجراحة العظام، فهذا التعاون يتيح للمريض متابعة دقيقة ومتكاملة.
العلاجات الدوائية
ومن أبرز الأدوية المستخدمة الكورتيكوستيرويدات مثل: بريدنيزون وديفلازاكورت، والتي تساعد في تقوية العضلات وتأخير تقدم بعض الأنواع، ولكن استخدامها الطويل يرتبط بآثار جانبية مثل: هشاشة العظام وزيادة الوزن.
كما اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أدوية أكثر تخصصًا مثل: إيتبليرسين (إكسونديس 51) عام 2016 وجولوديرسن (فيونديز 53) عام 2019 لعلاج بعض الطفرات الجينية المرتبطة بالحثل العضلي الدوشيني.
إضافة إلى ذلك، قد يصف الأطباء أدوية القلب مثل: مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات بيتا لحماية القلب من التدهور.

العلاجات التأهيلية والأجهزة المساعدة
يعتبر العلاج الطبيعي والمهني من الركائز الأساسية في علاج الحثل العضلي الدوشيني؛ إذ تساعد تمارين الإطالة والتمارين الهوائية الخفيفة كالسباحة والمشي في الحفاظ على مرونة المفاصل والقوة البدنية.
كما تساهم الدعامات والأدوات المساعدة مثل: العصي والكراسي المتحركة في تحسين القدرة على الحركة والاستقلال.
أما في الحالات المتقدمة، فقد يحتاج المريض إلى أجهزة مساعدة على التنفس مثل: جهاز الضغط الإيجابي أو حتى جهاز التنفس الصناعي لتخفيف صعوبات التنفس الليلية.
التدخل الجراحي
وقد تكون الجراحة قد تكون ضرورية لتصحيح التشوهات مثل: انحناء العمود الفقري أو الانكماشات التي تعيق التنفس والحركة، وكذلك يمكن أن تستخدم منظمات ضربات القلب لدعم وظيفة القلب.
ومن جانب آخر، يوصى المرضى بالالتزام باللقاحات الموسمية مثل: لقاح الإنفلونزا والالتهاب الرئوي؛ لتجنب العدوى التنفسية التي قد تفاقم حالتهم.