الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف العلاقة التي تم تجاهلها بين أمراض الأوعية الدموية وخطر الإصابة بالخرف| تفاصيل

السبت 20/سبتمبر/2025 - 10:03 م
الخرف الوعائي.. أرشيفية
الخرف الوعائي.. أرشيفية


الخرف الوعائي - وهو ضعف إدراكي ناتج عن مرض في الأوعية الدموية الصغيرة بالدماغ - مشكلة واسعة الانتشار، إلا أنه لم يُدرس بدقة بقدر مرض الزهايمر، حيث تترسب لويحات غير طبيعية وتشابكات بروتينية في الأنسجة العصبية، يأمل باحث في جامعة نيو مكسيكو في تغيير ذلك.

تفاصيل الدراسة

في ورقة بحثية نُشرت حديثًا، ونشرتها هيئة تحرير المجلة الأمريكية لعلم الأمراض، وضعت الدكتورة إيلين بيرر، الحاصلة على درجة الدكتوراه، والأستاذة المتميزة في قسم علم الأمراض بكلية الطب بجامعة نيو مكسيكو، نموذجًا جديدًا لتوصيف وتصنيف مختلف أشكال الخرف الوعائي.

تأمل أن يساعد هذا النهج الباحثين على فهم أفضل لمختلف أشكال المرض وإيجاد علاجات فعالة.

رُبطت حالاتٌ مثل ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والسكري بالخرف الوعائي، إلا أن الأسباب الأخرى المساهمة، بما في ذلك الاكتشاف الأخير لكمياتٍ كبيرة من الجسيمات النانوية والبلاستيكية الدقيقة في أدمغة البشر، لا تزال غير مفهومة جيدًا، وفقًا لبيرر.

حددت بيرر 10 عمليات مرضية مختلفة تُسهم في إصابات الدماغ الوعائية، عادةً عن طريق التسبب في نقص الأكسجين أو المغذيات، وتسرب مصل الدم، والالتهاب، أو انخفاض التخلص من الفضلات. 

تُسبب هذه العمليات سكتات دماغية صغيرة تُلحق الضرر بالخلايا العصبية. وتُعدد بيرر تقنياتٍ تجريبية جديدة وموجودة، بما في ذلك صبغات خاصة وتقنيات مجهرية حديثة، للكشف عنها.

في بحثها، استخدمت بيرر مجهرًا متخصصًا لدراسة أنسجة بدقة من مستودع أدمغة تبرعت بها عائلات سكان نيو مكسيكو الذين توفوا بسبب الخرف، مستخدمةً صبغاتٍ تُبرز الأوعية الدموية التالفة. 

ومن المثير للدهشة أن العديد من المرضى الذين شُخِّصوا بمرض الزهايمر كانوا يعانون أيضًا من أمراض في الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ.

وتؤكد بيرر أن اتباع نهج منهجي لتحديد أشكال مختلفة من الخرف الوعائي سيساعد أطباء الأعصاب وأخصائيي الأمراض العصبية على تقييم شدة المرض بدقة أكبر لدى المرضى الأحياء والمتوفين، ودفع عجلة البحث عن علاجات محتملة، بل وحتى شفاء تام. 

ولتحقيق ذلك، طرحت المعاهد الوطنية للصحة (NIH) إمكانية تشكيل مجموعة توافقية من أبرز أخصائيي الأمراض العصبية لوضع نظام تصنيف وتسجيل جديد، على حد قولها.

وفي الوقت نفسه، أشارت بيرر إلى أن العواقب الصحية غير المعروفة للجزيئات البلاستيكية النانوية والجزئية في الدماغ تُثير قلقًا جديدًا.

تُمثل المواد البلاستيكية النانوية في الدماغ عاملاً جديدًا في مجال أمراض الدماغ. يجب مراجعة جميع أفكارنا الحالية حول مرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى في ضوء هذا الاكتشاف.

إن وصف التغيرات المرضية بهذه الطريقة الشاملة أمرٌ جديدٌ حقًا، ما آمل أن تُسفر عنه هذه الورقة البحثية هو العمل مع مراكز أخرى تابعة لمركز أبحاث أمراض الأعصاب في جميع أنحاء البلاد لوضع مبادئ توجيهية مُتفق عليها لتصنيف التغيرات الوعائية وتأثير الجسيمات البلاستيكية النانوية والميكروبلاستيكية على الدماغ.