دراسة: الحبهان يعتبر مصدر محتمل للعلاج المضاد للفيروسات
استُخدمت المواد النباتية تقليديًا لعلاج مجموعة متنوعة من الالتهابات الفيروسية. والآن، وجد الباحثون أن مستخلص الحبهان، بالإضافة إلى مكونه الحيوي الرئيسي، 1,8-سينول، يمكن أن يكون له تأثيرات قوية مضادة للفيروسات من خلال قدرته على تعزيز إنتاج جزيئات مضادة للفيروسات تُعرف باسم الإنترفيرونات من النوع الأول عبر "مستشعرات" الأحماض النووية داخل الخلايا.
استُخدمت العلاجات النباتية تقليديًا لعلاج مجموعة واسعة من الأمراض، بما في ذلك الالتهابات الفيروسية، وتُعد النباتات والأعشاب الطبية مصدرًا غنيًا للمركبات "النشطة بيولوجيًا" (أي المركبات ذات التأثير البيولوجي)، والتي استخدمتها شركات الأدوية في المنتجات المضادة للفيروسات.
يمكن لهذه المركبات أن تتداخل مع فيروسات مختلفة في مراحل مختلفة من دورة حياتها، وتُعدّل استجابة الجسم المناعية للعدوى الفيروسية.
الحبهان كعلاج محتمل للعلاج المضاد للفيروسات
درس الباحثون أحد هذه المكونات الطبيعية، وهو الحبهان، من نبات الهيل، على الرغم من أنه يُعرف في المقام الأول كنوع من التوابل، إلا أن هؤلاء الباحثين وجدوا أن مستخلص الحبهان بالماء الساخن يمكن أن يكون له فوائد قوية مضادة للفيروسات.
بدايةً، قد يتساءل البعض عن دافع الباحثين لإجراء هذه الدراسة، وما إذا كانت قد تأثرت بأي شكل من الأشكال بجائحة كوفيد-19.

يعزز مستخلص الحبهان، بالإضافة إلى مكونه الحيوي الرئيسي، 1,8-سينول، إنتاج الإنترفيرون المضاد للفيروسات من النوع الأول عبر مستشعرات الأحماض النووية داخل الخلايا في الخلايا المستهدفة بالعدوى الفيروسية. حقوق الصورة: عبد الله السفيان شوفو من جامعة شينشو، اليابان.
في دراسة سابقة، وجد الباحثون أن مستخلص الحبهان له تأثير وقائي على عدوى فيروس الإنفلونزا، واستمرارًا لهذا النهج البحثي، أجروا في هذه الدراسة تجارب على خلايا الرئة البشرية المعروفة باسم خلايا A549، وعالجوها بمستخلص الحبهان، ثم حاكوا عملية العدوى الفيروسية في هذه الخلايا - كل ذلك من أجل فهم أفضل لتأثير مستخلص الحبهان على إنتاج الجزيئات المضادة للفيروسات.
وبشكل أكثر تحديدًا، وجد الباحثون أن مستخلص الحبهان، بالإضافة إلى مكونه الحيوي الرئيسي، وهو مركب يُسمى 1,8-سينول، قادر على تنشيط مُستشعرات الأحماض النووية داخل الخلايا، وهي مُستشعرات داخل الخلية تُمكّنها من التعرف على جزيئات الحمض النووي الريبوزي (DNA) والحمض النووي الريبوزي (RNA) المُشتقة من الفيروسات. تُحفز هذه المُستشعرات إنتاج جزيئات مُختلفة تُسمى السيتوكينات، والتي تعمل ضد الفيروسات في مراحل مُختلفة من العدوى.
في هذه الحالة تحديدًا، عزز العلاج بمستخلص الحبهان أو 1,8-سينول إنتاج نوع مُعين من السيتوكين يُعرف باسم الإنترفيرونات من النوع الأول، والتي تلعب دورًا حاسمًا في دفاع الجسم ضد العدوى الفيروسية، وقد توسطت هذه الزيادة مُستشعرات الأحماض النووية داخل الخلايا.
لطالما استُخدم الهيل على نطاق واسع كتوابل ذات خصائص طبية، ولكن بناءً على هذه النتائج، يُتوقع استخدامه كمادة مضادة للفيروسات للوقاية من مجموعة واسعة من الالتهابات الفيروسية.
نأمل أن يُقدم هذا البحث منظورًا جديدًا للخصائص المضادة للفيروسات في الطعام، وأن يُتيح فرصةً لتركيز الاهتمام على مجموعة أوسع من مكونات الطعام التي يمكن أن تُساعد في الوقاية من الالتهابات الفيروسية في الحياة اليومية.