الكشف عن الجينات المتورطة في الموت المفاجئ بأمراض القلب
أحد عوامل الخطر الرئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية هو تضخم جدران القلب، والذي يمكن أن ينتج عن ارتفاع ضغط الدم، لكنه يرتبط أيضًا بأمراض القلب الوراثية التي يمكن أن تؤدي إلى الموت المفاجئ.

قلب الإنسان
يتكون قلب الإنسان من أربع حجرات: أذينان (في الأعلى) وبطينان (في الأسفل).
يُعد البطين الأيسر حجرة الضخ الرئيسية التي تحتاج إلى التكيف مع المتطلبات المتغيرة للقلب.
وقد أظهرت الأبحاث الحديثة أن بعض العوامل الوراثية يمكن أن تؤثر على كيفية إعادة تشكيل قلب الفرد، مما يؤثر على قابلية الإصابة بأمراض القلب الضخامية في وقت لاحق من الحياة.
إن فهم هذه المحددات الوراثية قد يسمح بالتحديد المبكر للأشخاص الذين قد يكونون أكثر عرضة لإعادة تشكيل القلب غير السليم، ويساعد في اتخاذ التدخلات المبكرة لحماية صحة القلب على المدى الطويل.
كما سلط هذا العمل الضوء على الجينات التي قد ترتبط بزيادة سماكة عضلة القلب التي تحدث في العائلات - وهو مرض يُسمى اعتلال عضلة القلب الضخامي.
في سابقة عالمية، نُشرت اليوم في مجلة "الدورة الدموية: الجينوم والطب الدقيق"، أجرى فريق التصوير القلبي الحاسوبي في مختبر لندن الطبي، برئاسة البروفيسور ديكلان أوريجان، أول دراسة تحليلية ثلاثية الأبعاد على مستوى الجينوم (3D GWAS) للقلب.
قال ديكلان: "سيساعد هذا العمل في تحديد الأسباب أو المُعدِّلات الجديدة المحتملة لتضخم البطين الأيسر، والذي نعلم أنه عامل خطر رئيسي لسوء النتائج الصحية".
وعادةً ما كانت دراسات GWAS تبحث عن روابط بين السمات الجسدية والاختلافات الجينية في جميع أنحاء تسلسل الحمض النووي.
في هذه الدراسة، استخدم الباحثون صورًا ثلاثية الأبعاد للقلب بالرنين المغناطيسي لمعرفة ما إذا كانت الاختلافات في البنية مرتبطة باختلافات في الحمض النووي، ومن خلال دمج بيانات التصوير الهيكلي المشتقة من الرنين المغناطيسي مع البيانات الجينية لأكثر من 40,000 شخص، اكتشفوا 42 موقعًا جينيًا جديدًا (مواضع) يؤثر على إعادة تشكيل وتضخم البطين الأيسر، منها 18 موقعًا لم يتم تحديدها باستخدام تقنيات GWAS التقليدية.

