اليوم العالمي لانقطاع الطمث.. أعرفي العلاقة الخفية بين انقطاع الطمث وأمراض القلب
عندما تفكر معظم النساء في انقطاع الطمث، يتبادر إلى أذهانهن الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، والأرق، ولكن هناك تحول آخر أكثر هدوءًا يحدث داخل الجسم، إلى جانب نهاية الخصوبة، يُعد انقطاع الطمث أيضًا نقطة تحول في صحة القلب والأوعية الدموية لدى المرأة.
فمع انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، تنخفض أيضًا طبقة الحماية الطبيعية التي تحمي القلب.
العلاقة بين الهرمون والقلب
لسنوات، كان الإستروجين حارسًا صامتًا لقلب المرأة، حيث يساعد في الحفاظ على صحة الكوليسترول، ومرونة الشرايين، وتدفق الدم بسلاسة،عندما تنخفض مستويات الإستروجين خلال انقطاع الطمث، يبدأ هذا التأثير الوقائي في التلاشي.
يؤثر الإستروجين على كيفية توزيع الدهون، قبل انقطاع الطمث، عادةً ما تخزن النساء الدهون حول الوركين والفخذين، وهو أمر أقل ضررًا.
ولكن بعد انقطاع الطمث، تنتقل الدهون إلى البطن، وهو ما نسميه دهون البطن الحشوية، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمقاومة الأنسولين، وداء السكري، وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية.
هذا التحول، إلى جانب انخفاض هرمون الإستروجين، يزيد من خطر تراكم اللويحات في الشرايين (تصلب الشرايين)، مما قد يؤدي في النهاية إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية.

لماذا غالبًا ما تُغفل صحة قلب المرأة؟
لعقود من الزمن، صُنفت أمراض القلب على أنها "مرض الرجال". ومع ذلك، تُعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة بين النساء عالميًا، أكثر من جميع أنواع السرطان مجتمعة.
يكمن جزء من المشكلة في اختلاف ظهور الأعراض.
قد لا تشعر النساء بألم الصدر الطاحن التقليدي،بدلًا من ذلك، قد يشعرن بعدم راحة في الفك أو الرقبة، أو دوخة، أو غثيان، أو إرهاق غير عادي، وهي أعراض يُخطئ البعض في تفسيرها على أنها أعراض إجهاد أو شيخوخة".
أضف إلى ذلك العبء غير المرئي الذي تتحمله المرأة في منتصف العمر، من إدارة شؤون أسرتها وعملها ورعاية الآخرين، والذي غالبًا ما يكون على حساب راحتها وتغذيتها.
ماذا يمكن للنساء فعله لحماية قلوبهن؟
الخبر السار هو أنه يمكن إدارة الكثير من هذه المخاطر، أو حتى الوقاية منها، من خلال الوعي المناسب والرعاية الدورية.
1. إعطاء الأولوية لفحوصات القلب السنوية
بعد سن 45، يجب على النساء إجراء فحوصات سنوية لضغط الدم، والكوليسترول، وسكر الدم، ومؤشر كتلة الجسم، حتى لو لم يُعانين من مشاكل قلبية من قبل.
2. تناول طعامًا صحيًا
يمكن أن يُساعد النظام الغذائي الغني بالألياف، والخضراوات الورقية، والفواكه الموسمية، والحبوب الكاملة، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، على توازن الهرمونات والحفاظ على صحة الشرايين.
3. تحرك يوميًا
ممارسة الرياضة أمر لا غنى عنه، المشي السريع واليوغا وتمارين القوة الخفيفة تُحسّن تدفق الدم، وتُقوّي القلب، وتُحسّن المزاج، وكلها أمور بالغة الأهمية خلال فترات التحوّل الهرموني.
4. تحكّمي بالتوتر بوعي
يمكن أن يُفاقم انقطاع الطمث التقلبات العاطفية، يُمكن للتنفس العميق والتأمل وقضاء وقت مُحدّد للراحة أن يحمي الصحة الهرمونية وصحة القلب.
5. ناقشي العلاج الهرموني مع طبيبكِ
يمكن للعلاج بالهرمونات البديلة (HRT)، في بعض الحالات، أن يدعم صحة القلب والعظام عند استخدامه تحت إشراف طبي، خاصةً خلال فترة انقطاع الطمث المُبكرة، صحيح أنه ليس مُناسبًا للجميع، ولكنه يستحق مُناقشة مُستنيرة.